409

Fath al-'Allam in the Study of Hadiths of Bulugh al-Maram Vol 4

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤

Daabacaha

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Goobta Daabacaadda

صنعاء - اليمن

Gobollada
Yaman
بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَةِ
مسألة [١]: هل يجزئ غسل الجنابة عن غسل الجمعة إذا نواه؟
• قال ابن المنذر ﵀ في «الأوسط» (٤/ ٤٣): قال أكثر من نحفظ عنه من أهل العلم: إنَّ المغتسل للجنابة، والجمعة غسلًا واحدًا يجزيه، وروينا هذا القول عن ابن عمر، ومجاهد، ومكحول، ومالك، والثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأبي ثور، وقال أحمد بن حنبل: أرجو أن يجزيه. اهـ
قلتُ: أما أثر ابن عمر؛ ففي إسناده: ليث بن أبي سليم، وهو ضعيفٌ، مختلطٌ.
وقال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٣/ ٢٢٨): فإنْ اغتسل للجمعة، والجنابة غسلًا واحدًا، ونواهما أجزأه، ولا نعلم فيه خلافًا. اهـ
• وذهب الظاهرية إلى أنه يجب عليه غسلان، غسل الجنابة، وغسل الجمعة، وحجَّتهم أنهما واجبان، مستقلان، فكما أنه لا يجمع بين فرضين في الصلاة، وفي الصوم، وغيرهما، وإن نوى، فكذلك ههنا.
والصحيح قول الجمهور؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنما الأعمال بالنيات»، ولأنَّ المراد من غسل الجمعة هو إيقاع غسل في ذلك اليوم مع النية، وبهذا فارق الصوم، والصلاة، والله أعلم. (^١)

(^١) انظر: «المجموع» (٤/ ٥٣٦)، «المغني» (٣/ ٢٢٨)، «المحلَّى» (١٩٥).

1 / 412