Fataawa Qaadi Khan
فتاوى قاضيخان
(*فصل فيما للشفيع أن يأخذ البعض أولا يأخذ*) رجل اشترى أرضا فأجرها من الجار أو دفعها مزارعة أو كان فيها نخل فدفع النخيل معاملة أو ساومه الجار بعدما علم الجار بالشراء بطلت شفعة الجار لأن أقدامه على هذه التصرفات بعد العلم بها رضا منه بقرار ملك المشتري فتبطل شفعته *ولو اشترى نخلا ليقطع ثم اشترى الأرض بعد ذلك قال لا شفعة للشفيع في النخيل لأنه نقلى وكذا لو اشترى الثمر ليجزها أو البناء ليهدمه ثم اشترى الأرض بعد ذلك كان للشفيع الشفعة في الأرض خاصة * ولو اشترى قرية فيها بيوت وأجار ونخيل ثم أنه باع الأشجار والبناء وقطع المشتري بعض الأشجار وهدم بعض البناء ثم حضر الشفيع كان له الأرض وما لم يقطعه من الأشجار وما لم يهدمه من البناء وليس له أن يأخذ ما قطع ويطرح عن الشفيع حصة ما قطع من الشجر وما هدمه من البناء لأنه صار مقصودا فأخذ قسطا من الثمر * رجل اشترى نهرا بأصله ولرجل أرض في أعلى النهر بجنبه ولآخر أرض في أسفل النهر إلى جنبه فلهما الشفعة جميعا في أصل النهر من أعلاه إلى أسفله * وكذا القناة والبئر والعين لأنها من العقارات وتستحق بالشفعة * وكذا القناة نفتحها في أرض وظهر مائها في أرض آخرى فجيران القناة من مفتحها إلى مصبها شركاء في الشفعة* رجل له نصيب في نهر فهو أحق بالشفعة ممن يجري النهر في أرضه لأن الذي يجري النهر في أرضه جار وصاحب النصيب في النهر شريك في المبيع فكان مقدما على الجار*رجل له أرض كثيرة المؤن والخراج لا يشتريها أحد فباعها من انسان مع دار له قيمتها ألف وخمسمائة بألف وخمسمائة وللدار شفيع فأراد الشفيع أن يأخذ الدار بالشفعة ولا يأخذ الأرض قالوا إن كانت الأرض بحال يشتريها احد من أصحاب السلطان قسم الثمن وهو ألف وخمسمائة على الدار وعلى قيمة الأرض وهي القدر الذي يشتريها احد من أصحاب السلطان فيأخذ الشفيع الدار بذلك إن رغب به المشتري * وإن كانت الأرض بحال لا يشتريها احد من أصحاب السلطان لكنه ينتفع بها ينظر إلى قيمة الأرض في آخر الوقت الذي ذهبت رغبة الناس عنها ثم ينقسم الثمن على ذلك لأنه إذا لم يكن لها قيمة في الحال يعتبر قيمتها في آخر الوقت الذي كانت متقومة وذهبت رغبة الناس عنها * رجل اشترى دارين في موضعين مختلفين احداهما بالشام والأخرى في العراق في صفقة واحدة فإن كان الشفيع شفيعا في الدارين جميعا بدارين له فإن يأخذ الدارين وليس له أن يأخذ إحدى الدارين * وإن اشترى الدارين في صفقتين فأراد الشفيع أن يأخذ إحدى الدارين كان له ذلك وكان هو شفيعا للدارين جميعا * رجل اشترى خمس منازل من رجل واحد في سكة غير نافذة بصفقة واحدة فأراد الشفيع أن يأخذ منزلا واحدا قالوا إن طلب الشفعة بحكم الشركة في الطريق لا يأخذ البعض لأنه تفريق الصفقة من غير*وإن أراد الشفعة بحكم الجوار وجواره بهذا المنزل الذي يريد أخذه لا غير كان له ذلك* فالحاصل أنه إذا اشترى عقارا في أرضين أو بستانين أو دارين في مواضع متفرقة فإن كانت الصفقة متفرقة بأن اشترى كل دار بصفقة على حدا والشفيع شفيع لهما بدارين له أو بدار واحدة فأراد أن يأخذ بالشفعة أحدهما كان له ذلك وإن اشتراهما في صفقة واحدة فإن كان الشفيع شفيعا لهما جميعا ليس له أن يأخذ بالشفعة أحدهما ولكن يأخذهما أو يدع * وإن كان الشفيع شفيعا لأحدهما والصفقة واحدة اختلفت الروايات فيه ع أبي حنيفة رحمه الله تعالى في آخر الروايات عنه وهو قول أبي يوسف محمد رحمهما الله تعالى فإنه يأخذ التي هو شفيعها خاصة * وهو كما لو اشترى دار وعبدا صفقة واحدة فإن الشفيع يأخذ الدار بالشفعة دون العبد * هذا إذا كان الشفيع شفيعا لأحدهما * فإن كان شفيعا لهما جميعا والصفقة واحدة فإنه يأخذهما أو يدع * رجلان باعا دار مشتركة بينهما من رجل لم يكن للشفيع أن يأخذ البعض وإن كان البائع واحدا والمشتري اثنين فللشفيع أن يأخذ حصة احدهما يعتبر جانب المشتري لا جانب البائع *وروى السن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن البائع إذا كان اثنين والمشتري واحدا كان للشفيع أن يأخذ نصيب أحد البائعين قبل القبض ولا يأخذ بعضه بعد القبض وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى الأول *أما في قوله الآخر يعتبر جانب المشتري على كل حال قبل القبض وبعده سواء كان المشتري اشتراه لنفسه أو لغيره بالوكالة *رجل اشترى دارين لرجلين فليس للشفيع أن يأخذ نصيب أحد الآمرين * وإن اشترى رجلان دارا لرجل واحد كان للشفيع أن يأخذ النصف * ولو كان البائع اثنين والمشتري واحد فطلب الشفيع نصيب احد البائعين لا تبطل شفعته بذلك وله أن يأخذها كلها مقسومة كانت أو غير مقسومة *
Bogga 345