للحسين، أو لعلي بن أبي طالب أو لغيرهم، فهذا يعتبر من الشرك الأكبر، وهكذا لو قال: يا علي انصرني، أو اشف مريضي، أو يا سيدي الحسين أو الحسن، أو يا رسول الله أو يا سيدي البدوي، أو يا سيدي عبد القادر أو ما أشبه ذلك، انصرني أو اشف مريضي، أو أنا في جوارك وحسبك، أو المدد المدد؛ كل هذا من الشرك الأكبر، كل هذا من عبادة غير الله ﷾، والله يقول جل وعلا: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ (١)، ويقول سبحانه: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (٢)، ويقول ﷿: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (٣)، ويقول ﷿: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ (٤)، ويقول سبحانه: ﴿فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (٥)، ويقول ﷿: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (٦)، يعني: المشركين.
والآيات في هذا كثيرة ويقول ﵊: «الدعاء هو العبادة (٧)». والله يقول سبحانه: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (٨)
(١) سورة البينة الآية ٥
(٢) سورة الفاتحة الآية ٥
(٣) سورة غافر الآية ١٤
(٤) سورة الإسراء الآية ٢٣
(٥) سورة الجن الآية ١٨
(٦) سورة يونس الآية ١٠٦
(٧) أخرجه الإمام أحمد في مسند الكوفيين، حديث النعمان بن بشير ﵄، برقم ١٧٨٨٨.
(٨) سورة غافر الآية ٦٠