386

Fatawa Nur Ala Darb

فتاوى نور على الدرب

والرجوع إلى الله والندم على ما مضى، وألا يعود إلى ذلك، والله يقول سبحانه: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (١)، ويقول سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ (٢).
فدعاء غير الله والاستغاثة بغير الله من الأولياء والأنبياء من أصحاب القبور، أو الاستغاثة بالجن أو بالملائكة، أو بالنجوم والكواكب، كل هذا من الشرك الأكبر، كل هذا من عبادة غير الله ﷾، وهكذا النذر لهم والذبح لهم، كونه ينذر للأموات أو للملائكة أو للجن، أو للكواكب ليشفعوا له، أو يخلصوه من النار أو يشفوا مريضه، أو يردوا غائبه أو ما أشبه ذلك، كل هذا من الشرك الأكبر، يقول الله سبحانه: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي﴾ (٣) (٤) ﴿وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٥) ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٦)؛ ويقول سبحانه: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ (٧) ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (٨) ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ (٩)، ويقول ﷿: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ (١٠).
فالنذر عبادة، التزام بعبادة الله: من صدقة أو صلاة أو غير ذلك، لا تجوز إلا لله وحده ﷾، فالذي ينذر ذبيحة إن رزقه الله مولودا ذكرا للبدوي، أو للشيخ عبد القادر أو للنبي ﷺ أو للحسن أو

(١) سورة النور الآية ٣١
(٢) سورة التحريم الآية ٨
(٣) سورة الأنعام الآية ١٦٢
(٤) " ونسكي "، يعني: ذبحي.
(٥) سورة الأنعام الآية ١٦٢
(٦) سورة الأنعام الآية ١٦٣
(٧) سورة الكوثر الآية ١
(٨) سورة الكوثر الآية ٢
(٩) سورة الكوثر الآية ٣
(١٠) سورة البقرة الآية ٢٧٠

2 / 8