946

Fatawa Weyn

الفتاوى الكبرى

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٨هـ - ١٩٨٧م

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الْمُسْلِمِينَ، بَلْ هُوَ مِمَّا أُحْدِثَ مِنْ الْبِدَعِ الْقَبِيحَةِ، الَّتِي هِيَ مِنْ شُعَبِ الشِّرْكِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.
[مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيُهْدِيَ ثَوَابَهُ لِوَالِدَيْهِ وَلِمَوْتَى الْمُسْلِمِينَ]
٣٨٤ - ٢٤ - سُئِلَ: عَمَّنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ، أَوْ شَيْئًا مِنْهُ، هَلْ الْأَفْضَلُ أَنْ يُهْدِيَ ثَوَابَهُ لِوَالِدَيْهِ، وَلِمَوْتَى الْمُسْلِمِينَ؟ أَوْ يَجْعَلَ ثَوَابَهُ لِنَفْسِهِ خَاصَّةً؟
الْجَوَابُ: أَفْضَلُ الْعِبَادَاتِ مَا وَافَقَ هَدْيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهَدْيَ الصَّحَابَةِ، كَمَا صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: «خَيْرُ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ، وَخَيْرُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» . وَقَالَ ﷺ: «خَيْرُ الْقُرُونِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» .
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُسْتَنًّا فَلْيَسْتَنَّ بِمَنْ قَدْ مَاتَ؛ فَإِنَّ الْحَيَّ لَا تُؤْمَنُ عَلَيْهِ الْفِتْنَةُ، أُولَئِكَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ.
فَإِذَا عُرِفَ هَذَا الْأَصْلُ. فَالْأَمْرُ الَّذِي كَانَ مَعْرُوفًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْقُرُونِ الْمُفَضَّلَةِ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ اللَّهَ بِأَنْوَاعِ الْعِبَادَاتِ الْمَشْرُوعَةِ، فَرْضِهَا وَنَفْلِهَا، مِنْ الصَّلَاةِ، وَالصِّيَامِ، وَالْقِرَاءَةِ، وَالذِّكْرِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ وَكَانُوا يَدْعُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، كَمَا أَمَرَ اللَّهُ بِذَلِكَ لِأَحْيَائِهِمْ، وَأَمْوَاتِهِمْ، فِي صَلَاتِهِمْ عَلَى الْجِنَازَةِ، وَعِنْدَ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَرُوِيَ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ السَّلَفِ عِنْدَ كُلِّ خَتْمَةٍ دَعْوَةٌ مُجَابَةٌ، فَإِذَا دَعَا الرَّجُلُ عَقِيبَ الْخَتْمِ لِنَفْسِهِ، وَلِوَالِدِيهِ، وَلِمَشَايِخِهِ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، كَانَ هَذَا مِنْ الْجِنْسِ الْمَشْرُوعِ. وَكَذَلِكَ دُعَاؤُهُ لَهُمْ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَوَاطِنِ الْإِجَابَةِ.
وَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ أَمَرَ بِالصَّدَقَةِ عَلَى الْمَيِّتِ، وَأَمَرَ أَنْ يُصَامَ عَنْهُ الصَّوْمُ. فَالصَّدَقَةُ عَنْ الْمَوْتَى مِنْ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَكَذَلِكَ مَا جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ فِي الصَّوْمِ عَنْهُمْ. وَبِهَذَا وَغَيْرِهِ احْتَجَّ مَنْ قَالَ مِنْ الْعُلَمَاءِ: إنَّهُ يَجُوزُ إهْدَاءُ ثَوَابِ الْعِبَادَاتِ

3 / 37