فَإِذَا كَانَ الْمُؤَذِّنُ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْأَذَانَيْنِ مِقْدَارَ ذَلِكَ، فَهَذِهِ صَلَاةٌ حَسَنَةٌ، وَأَمَّا إنْ كَانَ يَصِلُ الْأَذَانَ بِالْإِقَامَةِ، فَالِاشْتِغَالُ بِإِجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ هُوَ السُّنَّةُ، فَإِنَّ النَّبِيَّ قَالَ: «إذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ» .
وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَدَعَ إجَابَةَ الْمُؤَذِّنِ، وَيُصَلِّي هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ، فَإِنَّ السُّنَّةَ لِمَنْ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ أَنْ يَقُولَ: مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَيَقُولُ: " اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ " إلَى آخِرِهِ - يَدْعُو بَعْدَ ذَلِكَ.
[مَسْأَلَةٌ هَلْ صَلَاة الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ]
٢٢٠ - ١٣٦ - مَسْأَلَةٌ:
فِي امْرَأَةٍ لَهَا وِرْدٌ بِاللَّيْلِ تُصَلِّيهِ، فَتَعْجِزُ عَنْ الْقِيَامِ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ.
فَقِيلَ لَهَا: إنَّ صَلَاةَ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ، فَهَلْ هُوَ صَحِيحٌ؟ .
الْجَوَابُ: نَعَمْ صَحِيحٌ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ» .
لَكِنْ إذَا كَانَ عَادَتُهُ أَنَّهُ يُصَلِّي قَائِمًا، وَإِنَّمَا قَعَدَ لِعَجْزِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يُعْطِيهِ أَجْرَ الْقَائِمِ. لِقَوْلِهِ ﷺ: «إذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مِنْ الْعَمَلِ مَا كَانَ يَعْمَلُهُ وَهُوَ صَحِيحٌ مُقِيمٌ» .
فَلَوْ عَجَزَ عَنْ الصَّلَاةِ كُلِّهَا لِمَرَضٍ كَانَ اللَّهُ يَكْتُبُ لَهُ أَجْرَهَا كُلَّهُ؛ لِأَجْلِ نِيَّتِهِ وَفِعْلِهِ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ، فَكَيْفَ إذَا عَجَزَ عَنْ أَفْعَالِهَا؟،
[مَسْأَلَةٌ صَلَاة الرَّغَائِبِ هَلْ هِيَ مُسْتَحَبَّةٌ أَمْ لَا]
٢٢١ - ١٣٧ - مَسْأَلَةٌ: فِي صَلَاةِ الرَّغَائِبِ هَلْ هِيَ مُسْتَحَبَّةٌ أَمْ لَا؟
الْجَوَابُ: هَذِهِ الصَّلَاةُ لَمْ يُصَلِّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَلَا التَّابِعِينَ، وَلَا أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا رَغَّبَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَا أَحَدٌ مِنْ السَّلَفِ، وَلَا
2 / 261