الْجَوَابُ: أَمَّا الَّذِي ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ مِنْ التَّطَوُّعِ، فَهُوَ رَكْعَتَا الْفَجْرِ، حَتَّى إنَّهُ لَمَّا نَامَ عَنْهَا هُوَ وَأَصْحَابُهُ مُنْصَرَفُهُ مِنْ خَيْبَرَ قَضَاهُمَا مَعَ الْفَرِيضَةِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، وَكَذَلِكَ قِيَامُ اللَّيْلِ، وَالْوِتْرِ.
فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ: «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَتْ بِهِ، وَيُوتِرُ عَلَيْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ» .
وَأَمَّا الصَّلَاةُ قَبْلَ الظُّهْرِ وَبَعْدَهَا: فَلَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ، وَلَمْ يُصَلِّ مَعَهَا شَيْئًا، وَكَذَلِكَ كَانَ يُصَلِّي بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، رَكْعَتَيْنِ وَلَمْ يَنْقُلْ عَنْهُ أَحَدٌ أَنَّهُ صَلَّى مَعَهَا شَيْئًا.
وَابْنُ عُمَرَ كَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِالسُّنَّةِ، وَأَتْبَعَهُمْ لَهَا، وَأَمَّا الْعُلَمَاءُ فَقَدْ تَنَازَعُوا فِي اسْتِحْبَابِ ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[مَسْأَلَةٌ الصَّلَاة بَعْدَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ وَقَبْلَ الصَّلَاةِ]
٢١٩ - ١٣٥ - مَسْأَلَةٌ:
فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ، وَقَبْلَ الصَّلَاةِ؟
الْجَوَابُ: كَانَ «بِلَالٌ كَمَا أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ يَفْصِلُ بَيْنَ أَذَانِهِ وَإِقَامَتِهِ، حَتَّى يَتَّسِعَ لِرَكْعَتَيْنِ، فَكَانَ مِنْ الصَّحَابَةِ مَنْ يُصَلِّي بَيْنَ الْأَذَانَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَرَاهُمْ وَيُقِرُّهُمْ»، وَقَالَ «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ» .
مَخَافَةَ أَنْ تُتَّخَذَ سُنَّةً.
2 / 260