Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Fatawa Nisa
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى النساء
فكيف إذا كان الرجل لم يتزوجها بعد: تواعد على أن تتزوجه، ثم تطلقه، وتزوج بها الواعد، فهذا حرامٌ باتفاق المسلمين، سواء قيل: إنه يصح نكاح المحلل، أو قيل: لا. فلم يتنازعوا في أن التصريح بخطبة معتدة من غيره أو متزوجة بغيره أو بخطبة مطلقة ثلاثًا أنه لا يجوز ومن فعل ذلك يستحق العقوبة في الدنيا والآخرة باتفاق الأئمة.
١٧٧ - وسئل: عن رجل وكل ذميًا في قبول نكاح امرأة مسلمة، هل يصح النكاح؟
فأجاب :- الحمد لله رب العالمين- هذه المسألة فيها نزاع، فإن الوكيل في قبول النكاح لا بد أن يكون ممن يصح منه قبول النكاح لنفسه في الجملة، فلو وكل امرأة أو مجنونًا أو صبيًا غير مميز لم يجز، ولكن إذا كان الوكيل ممن يصح منه قبول النكاح بإذن وليه، ولا يصح منه القبول بدون إذن وليه، فوكل في ذلك مثل أن يوكل عبدًا في قبول النكاح بلا إذن سيده، أو يوكل سفيهًا محجورًا عليه بدون إذن وليه، أو يوكل صبيًا مميزًا بدون إذن وليه، فهذا فيه قولان للعلماء في مذهب الإمام أحمد، وغيره، وإن كان يصح فيه قبول النكاح بغير إذن، لكن في الصورة المعينة لا يجوز لمانع فيه، مثل أن يوكل في نكاح الأمة من لا يجوز له تزوجها صحت الوكالة.
وأما (توكيل الذمي) في قبول النكاح له فهو يشبه تزويج الذمي ابنته الذمية من مسلم، ولو زوجها من ذمي جاز، ولكن إذا زوجها من مسلم، ففيها قولان في مذهب أحمد وغيره، قيل: يجوز، وقيل لا يجوز، بل يوكل مسلمًا، وقيل: لا يزوجها إلا الحاكم بإذنه، وكونه وليًا في تزويج المسلم مثل كونه وكيلاً في تزويج المسلمة، ومن قال: إن ذلك كله جائز، قال: إن الملك
424