357

Fatawa Nisa

فتاوى النساء

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1424 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

٧٧- وسئل: عن المرأة إذا جاءها الحيض في وقت الطواف، ما الذي تصنع؟

فأجاب : - الحمد لله - الحائض تقضي المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، فإنها تجتهد أن لا تطوف بالبيت إلا طاهرة، فإن عجزت عن ذلك ولم يمكنها التخلف عن الركب حتى تطهر وتطوف، فإنها إذا طافت طواف الزيارة وهي حائض، أجزأها في أحد قولي العلماء، ثم قال أبو حنيفة وغيره: ويجزئها لو لم يكن لها عذر لكن أوجب عليها بدنة، وأما أحمد فأوجب على من ترك الطهارة ناسيًا دمًا، وهي شاة.

وأما هذه العاجزة عن الطواف وهي طاهرة، فإن أخرجت دمًا فهو أحوط، وإلا فلا يتبين أن عليها شيئًا، فإن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها.

وقال تعالى: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ [التغابن: ١٦]. وقال النبي ﷺ: ((إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم))(١). وهذه لا تستطيع إلا هذا.

والصلاة أعظم من الطواف، ولو عجز المصلي عن شرائطها: من الطهارة، أو ستر العورة، أو استقبال القبلة، صلى على حسب حاله، فالطواف أولى بذلك، كما لو كانت مستحاضة ولا يمكنها أن تطوف إلا مع النجاسة، نجاسة الدم، فإنها تصلي وتطوف على هذه الحالة باتفاق المسلمين، وإذا توضأت، وفعلت ما تقدر عليه.

وينبغي للحائض إذا طافت أن تغتسل وتستثفر أي: تستحفظ، كما تفعله عند الإحرام، وقد أسقط النبي ﷺ عن الحائض طواف الوداع، وأسقط عن أهل السقاية والرعاة المبيت بمنى، لأجل الحاجة، ولم يوجب عليهم دمًا، فإنهم معذورون في ذلك، بخلاف غيره، وكذلك من عجز عن الرمي بنفسه لمرض أو نحوه، فإنه يستنيب من يرمي عنه، ولا شيء عليه، وليس من ترك

(١) صحيح: متفق عليه.

357