346

Fatawa Nisa

فتاوى النساء

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1424 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

أصابها في الأولى، إذا كان لا يمكنها العود إلا مع الوفد، والحيض قد يصيبها مدة مقامهم بمكة.

الثالث: أن هذا إيجاب سفرين كاملين على الإنسان للحج، من غير تفريط منه، ولا عدوان، وهذا خلاف الأصول؛ فإن الله لم يوجب على الناس الحج إلا مرة واحدة، وإذا أوجب القضاء على المفسد فذلك لسبب جنايته على إحرامه، وإذا أوجبه على من فاته الحج فذلك بسبب تفريطه؛ لأن الوقوف له وقت محدود، يمكن في العادة أن لا يتأخر عنه فتأخره يكون لجهله بالطريق، أو بما بقي من الوقت، أو لترك السير المعتاد، وكل ذلك تفريط منه، بخلاف الحائض فإنها لم تفرط، ولهذا أسقط النبي ﷺ عنها طواف الوداع، وطواف القدوم كما في حديث عائشة وصفية.

وأما التقدير الثالث: وهو أن يقال: إنها تتحلل كما يتحلل المحصر، فهذا أقوى، كما قال ذلك طائفة من العلماء، فإن خوفها منعها من المقام حتى تطوف، كما لو كان بمكة عدو منعها من نفس الطواف، دون المقام على القول بذلك، لكن هذا القدر لا يسقط عنها فرض الإسلام، ولا يؤمر المسلم بحج يحصر فيه، فمن اعتقد أنه إذا حج أحصر عن البيت، لم يكن عليه الحج، بل خلو الطريق وأمنه، وسعة الوقت، شرط في لزوم السفر باتفاق المسلمين.

وإنما تنازعوا هل هو شرط في الوجوب، بمعنى: إن ملك الزاد والراحلة مع خوف الطريق، أو ضيق الوقت، هل يجب عليه فيحج عنه إذا مات؟ أو لا يجب عليه بحال؟ على قولين معروفين، فعلى قول من لم يجعل لها رخصة إلا رخصة الحصر يلزمه القول الرابع وهو أنها لا تؤمر بالحج، بل لا يجب ولا يستحب، فعلى هذا التقدير يبقى الحج غير مشروع لكثير من النساء، أو أكثرهن في أكثر هذه الأوقات، مع إمكان أفعالها كلها لكونهن يعجزن عن

346