ذلك ، والله أعلم
***
[٩٣] مسألة
في وقفٍ على جماعةٍ محصورينَ، وشرط فيه أنَّ ما فَضَلَ عنهم يُصرَفُ في جهاتِ البِرِّ، ولم يَشرِطْ للوقفِ المذكورِ مُباشِراً، فرتَّبَ بعضُ نُظَّارِهِ فيه مباشرينَ، ثُمَّ رَّبَ (١) ناظرٌ آخرُ بعدَهم مُباشِراً آخرَ، وفي فائضٍ الرَّيعِ ما يَفي بمعلومِه ومعلوم المرتَّبِينَ قبله، فهلْ يكون ترتيبُ هذا المباشرِ من أنواع جِهاتِ البِرِّ حتَّى يَسوغَ صرفُ معلومِه من الرَّيعِ المذكورِ أم لا؟
* الجواب:
اللهُ يَهدِي لِلْحَقِّ؛ إذا كانَ الوقفُ مُحتاجاً في تنميتِه وعمارتِه إلى ذلك المباشِرِ كان ترتيبهُ من جملةِ جهاتِ البِرِّ، وإن لم يكن مُحتاجاً إليه وكان المباشِرُ المذكورُ فَقيراً مُتعفِّفاً وفي المعلوم المرتَّبِ رِفْقٌ به، كانَ ذلكَ أيضاً من جهاتِ البِرِّ، ولكنْ يكونُ الصَّرفُ إليه من الفاضلِ عن المرتَّبِينَ قبلَه من المباشِرينَ، وعَمَّنْ شَرَطَهُ الواقفُ أولاً، والله أعلم.
***
(١) في الأصل: ((وقف»، والمثبت من ((ظ)) وهو الصواب.