فإن الأصحَّ أنَّ المِلكَ في الوقفِ ينتقل إلى الله تعالى.
وقال النَّوَويّ في كتاب السرقة من الروضة(١):(( المختار(٢) أنه لا یشترط)).
فهذه النُّقولُ كلَّها تقتضي تَعَيُّنَ الفتوى بعدم الاشتراط(٣)، والله أعلم.
***
[٨٤] مسألة
في وقفٍ شرط واقفهُ أن يُبْدَأَ من ريعه بعمارةِ أصلِهِ، ثُمَّ بعمارة زاويةٍ بها وَلِيُّ مدفون، ثُمَّ إلى الفقراءِ المقيمين بالزاوية المذكورة [ظ: ٣٧/ أ]
(١) في الأصل: في المنهاج، والمثبت من ظ وهو الصواب، كما في روضة الطالبين ص (١٠ / ١٤٤)، وعبارته: قلت: ليس الوقف كالبيع؛ فإنه يصح بلا قبول على المختار، والله أعلم، ويؤيد ذلك قول الشربيني في مغني المحتاج (٢ / ٤٩٤) عن هذا القول: واختاره الشيخ أبو حامد، وسُلَيم، والماورديُّ، والمصنِّفُ في الروضة في السرقة، ونقله في شرح الوسيط عن الشافعي ...، وجاء في كفاية الأخيار ص (٣٠٥): واعلم أنَّ ما صححه النووي في المنهاج من اشتراط القبول في باب الوقف خالفه في الروضة في كتاب السرقة فقال في زيادته: المختار أنه لا يشترط، والمختار في الروضة بمعنى الصحيح.
(٢) كلمة: المختار زيادة من ظ ليست في الأصل.
(٣) وهذا ما رجحه السبكي في فتاويه (٢/ ٨٢) حيث قال:(( فهذا الذي ينبغي الفتوى به أنه لا يجب القبول)).