576

Fasting in Islam in the Light of the Quran and Sunnah

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Daabacaha

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

الأماكن الطاهرة، يقرئ القرآن لله، يغتنم قول النبي ﷺ:
"خيركم من تعلم القرآن وعلمه" (١)، فينبغي له أن يستعمل من الأخلاق الشريفة ما يدل على فضله وصدقه، وهو أن يتواضع في نفسه إذا جلس في مجلسه، ولا يتعاظم في نفسه، والأفضل أن يستقبل القبلة في مجلسه.
ويتواضع لمن يلقنه القرآن، ويقبل عليه إقبالًا جميلًا.
وينبغي له أن يستعمل مع كل إنسان يلقنه ما يصلح لمثله، إذا كان يتلقن عليه الصغير والكبير والحدث، والغني والفقير، فينبغي له أن يوفي كل ذي حق حقه، ويعتقد الإنصاف إن كان يريد الله بتلقينه القرآن: فلا ينبغي له أن يقرب الغني ويبعد الفقير، فإن فعل هذا فقد جار في فعله، فحكمه أن يعدل بينهما، ثم ينبغي له أن يحذر على نفسه التواضع للغني والتكبر على الفقير، بل يكون متواضعًا للفقير، مقربًا لمجلسه متعطفًا عليه، يتحبب إلى الله بذلك.
وقد قال الله تعالى للنبي الكريم محمد ﷺ: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (٢)، وأحق الناس باستعمال هذا بعد رسول الله ﷺ أهل القرآن إذا جلسوا لتعليم القرآن يريدون به الله ﷿.
وينبغي لمن يُلَقِّن إذا قُرئ عليه أن يحسن الاستماع إلى من يقرأ عليه، ولا

(١) البخاري، برقم ٥٠٢٧، ٥٠٢٨، وتقدم تخريجه في فضل تعلم القرآن.
(٢) سورة الكهف، الآية: ٢٨.

1 / 593