575

Fasting in Islam in the Light of the Quran and Sunnah

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Daabacaha

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

بالأصابع، إن مرض أحد من أبناء الدنيا أو ملوكها، فسأله أن يختم عليه سارع إليه وسر بذلك، وإن مرض الفقير المستور، فسأله أن يختم عليه ثقل ذلك عليه يحفظ القرآن ويتلوه بلسانه، وقد ضيع الكثير من أحكامه، أخلاقه أخلاق الجهال، إن أكل فبغير علم، وإن شرب فبغير علم، وإن لبس فبغير علم، وإن جامع أهله فبغير علم، وإن نام فبغير علم، وإن صحب أقوامًا أو زارهم، أو سلم عليهم، أو استأذن عليهم، فجميع ذلك يجري بغير علم من كتابٍ أو سنةٍ، وغيره ممن يحفظ جزءًا من القرآن مطالب لنفسه بما أوجب الله عليه من علم أداء فرائضه، واجتناب محارمه، وإن كان لا يؤبه له ولا يشار إليه بالأصابع، قال محمد بن الحسين: «فمن كانت هذه أخلاقه صار فتنة لكل مفتون؛ لأنه إذا عمل بالأخلاق التي لا تحسن بمثله، اقتدى به الجهال، فإذا عيب الجاهل، قال: فلان الحامل لكتاب الله فعل هذا، فنحن أولى أن نفعله، ومن كانت هذه حاله، فقد تعرض لعظيم، وثبتت عليه الحجة، ولا عذر له إلا أن يتوب، وإنما حداني على ما بيَّنتُ من قبيح هذه الأخلاق؛ نصيحة مني لأهل القرآن ليتخلَّقوا بالأخلاق الشريفة، ويتجانبوا الأخلاق الدنيئة، والله يوفقنا وإياهم للرشاد (١).
الخامس عشر: أخلاق معلم القرآن:
ينبغي لمن علمه الله كتابه، فأحب أن يجلس في المسجد، أو في غيره من

(١) انظر: أخلاق حملة القرآن، للآجري، ٤٣ - ٤٦.

1 / 592