(حديث عبد الرحمن بن أبي بكر ﵄ الثابت في الصحيحين): رسول الله ﷺ فجاء بعد ما مضى من الليل ما شاء الله قالت له امرأته ما حبسك عن أضيافك أو قالت ضيفك قال أو ما عشيتهم قالت أبوا حتى تجيء قد عرضوا عليهم فغلبوهم قال فذهبت أنا فاختبأت وقال يا غنثر (١) - فجدع وسب وقال كلوا لا هنيئا وقال والله لا أطعمه أبدا قال فأيم الله ما كنا نأخذ من لقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها قال حتى شبعنا وصارت أكثر مما كانت قبل ذلك فنظر إليها أبو بكر فإذا هي كما هي أو أكثر قال لامرأته يا أخت بني فراس ما هذا قالت لا وقرة عيني لهي الآن أكثر منها قبل ذلك بثلاث مرار قال فأكل منها أبو بكر وقال إنما كان ذلك من الشيطان يعني يمينه ثم أكل منها لقمة ثم حملها إلى رسول الله ﷺ فأصبحت عنده قال وكان بيننا وبين قوم عقد فمضى الأجل فعرفنا اثنا عشر رجلا مع كل رجل منهم أناس الله أعلم كم مع كل رجل إلا أنه بعث معهم فأكلوا منها أجمعون (٢).
(٢٤) ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر:
(حديث عائشة ﵂ الثابت في صحيح البخاري) قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره حتى إذا كنا بالبيداء - أو بذات الجيش- انقطع عقد لي فأقام رسول الله ﷺ على التماسه، وأقام الناس معه، وليس على ماء وليس معهم ماء فأتى الناس أبابكر فقالوا: ألا ترى ما صنعت عائشة؟ أقامت برسول الله ﷺ وبالناس معه وليسوا على ماء وليس معهم ماء فجاء أبو بكر ورسول الله ﷺ واضع رأسه على فَخِذِي قد نام فقال: حِبَستٍ رسول الله ﷺ والناس وليسوا على ماء وليس معهم ماء قلت: فعاتبين وقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعنني بيده في خاصرتي فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله ﷺ على فخذي فنام رسول الله ﷺ حتى أصبح على غير ماء فأنزل الله آية التيمم: ﴿.... فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (سورة النساء، الآية٤٣) فقال أسيد بن حضير: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر فقالت عائشة: فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته.
(١) غنثر: الثقيل الوخيم وقيل الجاهل.
(٢) مسلم، كتاب الأشربة رقم ٢٠٥٧.