594

Explanation of al-Tahawi's Creed by Saleh Al-Sheikh

شرح العقيدة الطحاوية - صالح آل الشيخ = إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل

واللهُ تَعالَى يَسْتَجِيبُ الدَّعَوَاتِ، وَيَقْضِي الحَاجَاتِ.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فيقول الطحاوي ﵀: (واللهُ تَعالَى يَسْتَجِيبُ الدَّعَوَاتِ، وَيَقْضِي الحَاجَاتِ)
يريد بذلك بيان بعض آثار ربوبية الله ﷿ على خلقه وأنَّهُ ﷾ خَلَقَ الخلْق، وهو ربهم ومالكهم وسيدهم والمتصرّف فيهم، وهو الذي يفيض عليهم من خيراته ﷿ ويُنَزِّلُ عليهم من رحماته، فإذا احتاجوا فإليه الملجأ، فكما أنه ﷿ يَبْتَدِؤُهُم بالعطايا ويُنْعِمُ عليه بأنواع النِّعَمْ، فإنهم إذا سألوه ودعوه فإنه ﷾ يُجيبهم؛ لأنَّ ربوبيته لهم وخَلْقَهُ لهم يقتضي أن يُيَسِّرَ ما يحتاجون إليه.
وخصَّ هنا إجابة الدعوات وقضاء الحاجات لأجل خلاف طائفة من الفلاسفة وغلاة الصوفية ومن شابههم في هذا الأصل وهو أنَّه لا حاجة للدعاء ولا حاجة للسؤال ولا طَلَب الحاجات لأنَّ كل شيء إما أن يكون مُقَدَّرًَا من عند الله كقول الصوفية فلا يؤثِّر فيه شيء، وإما أن يكون أثرًا لمؤثِرٍ ومُنْفَعِلًَا لِفِعْلٍ كقول الفلاسفة أو غلاة الفلاسفة.
وها هنا مسائل:

1 / 595