472

Explanation of al-Tahawi's Creed by Saleh Al-Sheikh

شرح العقيدة الطحاوية - صالح آل الشيخ = إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل

: [[الشريط الرابع والثلاثون]]:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، نعوذ بك اللهم من فتنة القول، كما نعوذ بك اللهم من فتنة العمل.
الأسئلة:
س١/ ورد في فتح المجيد حديث زينب زوج عبد الله بن مسعود أنها كانت تختلف إلى يهودي فيرقي لها عينها فتهدأ، إلى آخره، ما صحة الحديث وما توجيهه؟
ج/ الحديث هذا معروف، وهو سبب قول ابن مسعود ﵁: قال رسول الله ﷺ «إنّ الرقى والتمائم والتولة شرك» (١) وهو حديث صحيح رواه الإمام أحمد وأبو داوود وجماعة.
أما قراءة اليهودي وكون اليهودي يرقي حَمَلَهُ العلماء على أحد الوجهين:
الأول: أنه كان يرقيها بذكر الله، بالدعاء العام، والرُّقية تكون بكتاب الله ﷿ وبسنة رسوله ﷺ وبالدعاء الذي ينفع المشتمل على: خير واستعانة واستغاثة وتوسل إلى الله ﷿ ونحو ذلك، فيُحْمَلْ على أنه كان يدعو ورقيته كانت دعاء.
والثاني: أنه كان يرقي بالتوراة، بما يعلمه من التوراة مناسبًا للرقية، وهذا الوجه رُجِّحْ بقول ابن مسعود ﵁ (إنما ذلك الشيطان كان ينخسها بيده)، فإذا رقى اليهودي سكنت، وهذا يدل على أنَّ الرقية عنده لم تكن مشروعة على هذا النحو فلا تُحْمَل على أنها رقية بذكر الله ﷿ مطلقًا.

(١) أبو داود (٣٨٨٣)

1 / 473