471

Explanation of al-Tahawi's Creed by Saleh Al-Sheikh

شرح العقيدة الطحاوية - صالح آل الشيخ = إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل

مثلًا الحديث المشهور أنَّ رجلًا جاء إلى النبي ﷺ فقال له يا رسول الله إن امرأتي لا تَرُدُّ يد لامس. فقال له النبي ﷺ «غَرِّبها» وفي رواية «فارقها»، قال: يا رسول الله أخاف أن تَتْبَعُهَا نفسي. وفي الرواية الأخرى قال: يا رسول الله إني أحبها. قال «فاستمتع بها» (١) .
قال الإمام أحمد: لم يكن النبي ﷺ ليأمره أن يبقيها مع فجورها، ولهذا صار تفسير (إن امرأتي لا ترد يد لامس) ليس معناه أنها تمشي في الفاحشة، أي أنَّ كل من جاءها يريدها في نفسها وافقت، وإنما معناه القول الثاني الذي هو قول جمهور العلماء أنها تتصرف في مالي، ومن أراد من قرابتهافإنها تأخذ من مالي في البيت وتعطيه، يعني تصرفت وأرهقتني في التصرفات المالية إلى آخره، هذه لا ترد يد لامس.
يد لامس لها أو يد لامسٍ لمالي؟
هذا ما ذُكِرْ، فهنا نظن بالنبي ﷺ مثل ما قال علي الذي هو أهناه وأفقاه.
وهكذا أفعال السلف الصالح نظن بها الذي هو موافق للدليل، هذا الأصل أن تحملها على موافقة أهل السنة، موافقة أفعالهم للدليل، إذا خالفوا الأدلة فإنها اجتهاد، هم بشر يجتهدون ويُؤْجَرُون على اجتهادهم وقد يصيبون وقد يخطئون.
أسأل الله ﷿ أن يبارك لي ولكم في العلم والعمل، وأن يقينا العِثَارْ وصلى والله وسلم وبارك على نبينا محمد. (٢)

(١) النسائي (٣٤٦٥)
(٢) انتهى الشريط الثالث والثلاثون.

1 / 472