يتضمن طرائق شتى، يطلق عليها النحاة أسماء اصطلاحية، ومن هذه الأسماء الاصطلاحية: المجاز المرسل والاستعارة وغير ذلك» (١).
وكان التبريزي على وعي بمظاهر التطور الدلالي هذه؛ فنجد عنده «النقل الدلالي» باستخدام لفظ «نقل»:
ـ قال عند قول أبي تمام:
بِكَ عادَ النِّضالُ دونَ المَساعي ... وَاهتَدَينَ النِّبالُ لِلأَغراضِ [بحر الخفيف]
«... أصل «النضال» في الرمي ... ثم نقل ذلك إلى الحرب والتفاخر» (٢).
ـ وقال عند قول أبي تمام:
نَأَت بِهِ الدارُ عَن أَقارِبِهِ ... فَأُلقِيَ الحَبلُ فَوقَ غارِبِهِ [بحر المنسرح]
«يقال في المثل: «ألقى حَبْلَه على غاربه»؛ إذا ترك يفعل ما يشاء ويذهب حيث أراد، وأصل ذلك في البعير، يجعل الحبلُ على غاربه، ويُخَلَّى في الرعي، ثم نقل ذلك إلى الآدميين» (٣).
_ وقال عند قول أبي تمام:
فَلَمّا تَراءَت عَفاريتُهُ ... سَنا كَوكَبٍ جاهِلِيِّ السَّناءِ [بحر المتقارب]
«.. «عفاريت»: جمع «عفريت»، وهوالخبيث المنكر، وأصله أن يستعمل في الجن، ثم نقل إلى الإنس» (٤).
ـ وقال عند قول أبي تمام:
تَجِد صِلًّا تَخالُ بِكُلِّ عُضو ... لَهُ مِن شِدَّةِ الحَرَكاتِ قَلبا [بحر الوافر]
«أصل «الصل» في الحية الذكر، ثم نقل إلى وصف الرجل على معنى المدح» (٥).
(١) التطور اللغوي: ص ١١٤ - ١١٥.
(٢) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [٢/ ٣١٣ب١٧].
(٣) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [٤/ ١٥١ب١].
(٤) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [٤/ ١٧ب١٩].
(٥) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [٤/ ٣٠٣ب٤].