· ومن المواضع التي استغل فيها الخصائص النحوية لتوضيح المعنى التالي:
ـ قال عند قول أبي تمام:
طَبَلَت رَبيعَ رَبيعَةَ المُهمى لَها ... فَوَرَدنَ ظِلَّ رَبيعَةَ المَمدودا [بحر الكامل]
«... والأحسن أن تكون الإضافة هاهنا على معنى «من»؛ لأنها إذا كانت بمعنى
«اللام» جاز أن يتوهم السامع أنه ربيع لربيعة، دون غيرها من القبائل» (١).
ـ وقال عند قول أبي تمام:
يَغشَونَ أَسفَحَهُم مَذانِبَ طَعنَةٍ ... سَيحٍ وَأَشنَعَ ضَربَةٍ أُخدودا [بحر الكامل]
«... وتخفض «سيح» بجعله صفة للطعنة، وإن شئت نصبته على تقدير «يسيح سيحا»، والأحسن خفض «ضربة»؛ لأنه عطفه على قوله «أسفحهم»؛ فوجب أن يكون على تقدير قولك: «وأشنعهم ضربة»، ولا يكون ذلك إلا في المعنى، والنصب جائز، ولكن هذا الوجه أبين وأحسن، وإنما قبح النصب لأجل حذف المضاف، كما قبح في قولك: «مررت بأشرف القوم وأحسن وجها»، وأنت تريد: «وأحسنهم وجها»» (٢).
******
٤ - العنصر الرابع من عناصر المنهج: الاعتماد على الاستعمال اللغوي (أوالكلامي) للألفاظ
توظيف الاستعمال اللغوي للغة الراقية:
(١) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [١/ ٤١١ - ٤١٢ب١٦].
(٢) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [١/ ٤١٧ب٣٢].