الشَرقُ غَربٌ حينَ تَلحَظُ قَصدَهُ ... وَمَخالِفُ اليَمَنِ القَصِيِّ شَآمُ [بحر الكامل]
«... وقد تردد مجيء «الشآم» في شعر الطائي على «فَعال»، وقد جاء ذلك في الشعر القديم إلا أنه شاذ» (١).
ـ وقال عند قول أبي تمام:
لَم يُسَوَّد وَجهُ الوِصالِ بِوَسم الحُبِّ حَتّى تَكَشخَنَ العُشّاقُ [بحر الخفيف]
«.. «تكشخن»: كلمة عامية لا تعرفها العرب، وإذا حُمِلتْ على القياس، فالصواب «تَكشَّخَ»؛ لأنك إذا بنيت «تَفَعَّل» من سكران فالوجه أن تقول: «تَسَكَّر»، وأما مثل: تَسَكْرن من السَّكران، وتَعَطْشَن من العَطْشان فمعدوم قليل» (٢).
ـ وقال عند قول أبي تمام:
آثارُ أَموالِكَ الأَدثارِ قَد خَلُقَت ... وَخَلَّفَت نِعَمًا آثارُها جُدُدُ [بحر البسيط]
«الأدثار: يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون جمع «دثْر» من المال؛ وهوالكثير، والمعروف في جمعه: «دُثُور» و«فَعْل» ليس بابه أن يجمع على «أَفْعَال»، ولكنه قد جاء في مواضع، مثل: «زَنْد وأَزْنَاد، وفرخ وأفراخ، ....» والآخر: أن يكون من قولهم «أثر داثر، وربع داثر؛ أي: طامس»؛فيجمع على أفعال» (٣).
· وقد وظف الخصائص الصرفية لبيان عربية لفظةٍ أوأعجميتها:
«الياقوت: كلمة قد استعملتها العرب، فهي كلمة أعجمية في الأصل، وليس لها اشتقاق في كلامهم؛ لأنهم لم يحكوا «أليقْتُ»» (٤).
· وقد وظف الخصائص الصرفية في تفضيل رواية لبيت على رواية أخرى:
(١) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [٣/ ١٥٤ب٢٤].
(٢) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [٤/ ٤٠٥ب٦].
(٣) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [٢/ ٢١ب٥١]، ولمزيد من المواضع في هذه الجزئية تُنْظَرُ المواضع الآتية: [٢/ ١٩١ب٢]، [٤/ ٥٢١ب١٤]، [٤/ ٥٢٣ب٢٢]
(٤) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [١/ ١٠٦].