667

Excellence of the Lord of Creation in Explaining the Brilliant Pearls

فضل رب البرية في شرح الدرر البهية

إما القتل: فله أن يقتله.
وإما أخذ الفداء: يعني أن يفديه بمال، يأخذ مالًا مقابل تركه يرجع إلى أهله.
وإما المن: تركه من غير مقابل: يعني إطلاقه بدون مقابل.
هذا كله فعله النبي ﷺ في أحاديث وردت في الصحيحين وغيرها، فعلى حسب المصلحة التي يراها الإمام يفعل بهم. والله أعلم
قال المؤلف في شرحه على الدرر: وأما كونه يجوز القتل والفداء والمن؛ فلقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنفال: ٦٧]، وقوله تعالى: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤]، وقد ثبت عن رسول الله ﷺ القتل للأساري، وأخذ الفداء منهم، والمن عليهم، ثبوتًا متواترًا في وقائع.
ففي يوم بدر قتل بعضهم وأخذ الفداء من غالبهم.
وأخرج البخاري من حديث جبير بن مطعم أن النبي ﷺ قال في أسارى بدر: «لو كان المطعم بن عدي حيًا، ثم كلمني في هؤلاء النتنى؛ لتركتهم له» (١).
وفي مسلم من حديث أنس: أنه ﷺ أخذ الثمانين النفر الذين هبطوا عليه وأصحابه من جبال التنعيم عند صلاة الفجر ليقتلوهم، ثم إن النبي ﷺ أعتقهم، فأنزل الله ﷿ ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ [الفتح: ٢٤] الآية (٢).
وقد ذهب الجمهور إلى أن الإمام يفعل ما هو الأحوط للإسلام والمسلمين في الأسرى، فيقتل أو يأخذ الفداء أو يمن .... انتهى مختصرًا
فصلٌ

(١) أخرجه البخاري (٣١٣٩)
(٢) أخرجه مسلم (١٨٠٨)

1 / 667