606

Excellence of the Lord of Creation in Explaining the Brilliant Pearls

فضل رب البرية في شرح الدرر البهية

(والتَّعزيرُ في المَعاصِي - التي لا تُوجِبُ حَدًّا- ثَابتٌ؛ بِحبسٍ أو ضَربٍ، أو نَحوِهِمَا، ولا يُجَاوزُ عَشَرةَ أَسْواطٍ)
يعني بهذا الكلام أن التعزير يكون في المعاصي التي لا توجب حدًا.
قلنا التعزير هو عقوبة غير مقدرة شرعًا، ويكون التعزير على المعاصي التي ليس فيها حد شرعي.
المعاصي التي فيها حد شرعي: كالزنا، وشرب الخمر، والسرقة، هذه فيها حد شرعي، وغيرها من المعاصي التي لا حد فيها؛ فيها التعزير.
ويكون التعزير بالحبس والضرب والهجر وغير ذلك، ولا يجوز في حال الضرب الزيادة على عشرة أسواط؛ لقول النبي ﷺ: «لا يُجلد فوق عشرة أسواطٍ إلا في حد من حدود الله» (١).
والمسألة محل نزاع، واختلفوا في توجيه الحديث، لكن ظاهره ما ذكره المؤلف ﵀. وأخرج أبو داود وغيره عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده: أن النبي ﷺ حبس رجلًا في تهمة يومًا وليلة (٢)، هذا يدل على التعزير بالحبس، الأول دل على التعزير بالجلد.
ومن التعزير التعزير بالنفي، كما فعله النبي ﷺ بالرجل المخنَّث (٣).
ومنها: الهجر كما فعله النبي ﷺ بكعب بن مالك وصاحبيه (٤).
بَابُ حَدِّ المُحَاربِ
المحارب: هو الذي يبرز لأخذ مالٍ أو لإرهابٍ مكابرة، اعتمادًا على الشوكة مع البعد عن مسافة الغوث.

(١) أخرجه البخاري (٦٨٥٠)، ومسلم (١٧٠٨).
(٢) أخرجه أحمد (٢٠٠١٩)، وأبو داود (٣٦٣٠)، والترمذي (١٤١٧)، والنسائي (٤٨٧٥).
(٣) أخرجه البخاري (٦٨٣٤).
(٤) أخرجه البخاري (٤٤١٨)، ومسلم (٢٧٦٩).

1 / 606