252

Evangelization and Colonialism in the Arab Countries: An Account of Missionary Efforts Aimed at Subjugating the East to Western Colonialism

التبشير والاستعمار في البلاد العربية عرض لجهود المبشرين التي ترمي إلى اخضاع الشرق للاستعمار الغربي

Daabacaha

المكتبة العصرية-صيدا

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

١٩٧٣

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Falastiin
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
ثم يشعر المبشرون أيضًا أن التبشير كله في أزمة.
قال مؤلف هذا الكتاب:
- «فِي القَرْنِ التَّاسِعِ عَشَرَ وَأَوَائِلِ القَرْنِ العِشْرِينَ كَانَتْ الحَضَارَةُ الأُورُوبِيَّةُ وَالسَّيْطَرَةُ السِّيَاسِيَّةُ وَالقُوَّةُ العَسْكَرِيَّةُ تَجْتَاحُ العَالَمَ؛ وَكَانَتْ النَّصْرَانِيَّةُ تَتَسَنَّمُ غَارِبَ هَذَا المَدِّ مِنَ الجَاهِ الأُورُوبِيِّ الأَمِرِيكِيِّ وَتَسِيرُ عَلَى سَطْحِهِ هَوْنًا فَلاَ تَلْتَقِي فِي آسْيَا وَأَفْرِيقْيَا إِلاَّ بِنُظُمٍ اِجْتِمَاعِيَّةٍ مُتَصَدِّعَةٍ وَثَقَافَاتٍ مُتَفَسِّخَةٍ» (ص ١١ - ١٢).
- «وَأَصْبَحَتْ الطَّرِيقُ مُمَهَّدَةً أَمَامَ المُبَشِّرِينَ، فَانْتَشَرَتْ النَّصْرَانِيَّةُ مَعَ اِتِّسَاعِ السَّيْطَرَةِ الأُورُوبِيَّةِ (فِي العَالَمِ). وَلَقَدْ قَامَ الاِسْتِعْمَارُ وَالسَّيْطَرَةُ العَسْكَرِيَّةُ بِدَوْرِهِمَا فِي نَشْرِ النَّصْرَانِيَّةِ» (ص ١٣).
- «أَمَّا الآنَ فَقَدْ تَبَدَّلَتْ الحَالُ، إِنَّ الحَرْبَيْنِ العَالَمِيَّتَيْنِ قَدْ حَطَّمَتَا الجَاهَ الأُورُوبِّيَّ فِي عُيُونِ الآسْيَوِيِّينَ وَالأَفْرِيقِيِّينَ، فَإِذَا هَؤُلاَءِ لاَ يَتَقَبَّلُونَ النَّصْرَانِيَّةَ (اليَوْمَ) عَلَى أَنَّهَا جَانِبٌ مِنْ حَضَارَةِ رَاقِيَةٍ مُتَفَوِّقَةٍ كَمَا كَانَ الشَّأْنُ بِالأَمْسِ» (ص ١٤).
- «لَقَدْ أَصْبَحَ يُقَالُ عَنْ المُبَشِّرِينَ إِنَّهُمْ عُمَلاَءُ لِلاِسْتِعْمَارِ، وَلاَ يَزَالُونَ يُتَّهَمُونَ بِأَنَّهُمْ أَدَوَاتٌ لِتَغَلْغُلِ النُّفُوذِ الأَجْنَبِيِّ وَلِلْتَخْرِيبِ» (ص ١٤).
- «ثَمَّ تَبَنَّتْ حُكُومَاتٌ كَثِيرَةٌ فِي آسْيَا وَأَفْرِيقْيَا كَالْهِنْدِ، وَبُورْمَا وَأْنْدُونِيسْيَا وَالسُّودَانَ، هَذِهِ النَّظْرَةَ فَأَخَذَتْ تَضَعُ العَرَاقِيلَ فِي وَجْهِ التَّبْشِيرِ. وَتَبْدُو هَذِهِ العَرَاقِيلُ وَاضِحَةً جِدًّا فِي رَفْضِ تِلْكَ الحُكُومَاتِ مَنْحَ المُبَشِّرِينَ سِمَاتَ الدُّخُولِ إِلَى بِلادِهَا» (ص ١٥).
- «وَالذِينَ كَانُوا قَدْ اِعْتَنَقُوا النَّصْرَانِيَّةَ عَلَى يَدِ المُبَشِّرِينَ لاَ يَقْبِلُونَ اليَوْمَ أَنْ يُقَالَ فِي النَّصْرَانِيَّةِ إِنَّهَا دِينُ إِنْسَانِيٌّ (عَامٌّ)، وَهُمْ يَصِفُونَهُ بِأَنَّهَا دِينُ عَصَبِيٌّ خَاصٌّ بِالرَّجُلِ الأَبْيَضِ الذِي يَعْزِلُ الشُّعُوبَ المُلَوَّنَةَ عَنْهُ حَتَّى فِي (الكَنِيسَةَ). وَيُقَالُ اليَوْمُ: إِنَّ اِعْتِناقَ (الرَّجُلَ المُلَوَّنَ) لدِينِ الرَّجُلِ الأَبْيَضِ يَجْعَلُ مِنْهُ خَائِنًا لأَبْنَاءِ جِنْسِهِ وَلأُمَّتِهِ» (ص ١٦).
- «إِنَّ البِلادَ التِي نَشَأَتْ فِيهَا الكَنَائِسُ الجَديدَةُ (اِنْتَشَرَتْ فِيهَا النَّصْرَانِيَّةُ عَلَى يَدِ المُبَشِّرِينَ) ... هِي اليَوْمَ بِلاَدُ ثَوْرَةٍ. هَذِهِ البِلادُ تَسُدُّ اليَوْمَ الطَّرِيقَ عَلَى التَّبْشِيرِ سَدًّا مُحْكَمًا. وَنَصَارَى هَذِهِ البِلاَدِ عَلَى وَشَكِ أَنْ يَخْلَعُوا العَقِيدَةَ النَّصْرَانِيَّةَ لأَنَّهَا فِي نَظَرِهِمْ جُزْءٌ أَصِيلٌ فِي السَّيْطَرَةِ الغَرْبِيَّةِ وَفِي الاِسْتِعْمَارِ» (ص ٤٠).

1 / 255