395

Era of the Rightly Guided Caliphs: An Attempt to Critique Historical Narratives According to the Methodology of Hadith Scholars

عصر الخلافة الراشدة محاولة لنقد الرواية التاريخية وفق منهج المحدثين

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Ciraaq
الزبير على الدار، وأمر بطاعته، فلما طلب منه ابن الزبير أن يقاتل الخارجين "لقد أحلَّ الله لك قتالهم". فقال عثمان: "لا والله لا أقاتلهم أبدًا" (١). وكان في الدار عصابة، قال ابن الزبير: "ينصر الله بأقل منهم" (٢).
"وممن أراد القتال دفاعًا عن عثمان الصحابي أبو هريرة- وكان متقلدًا سيفه- (٣)، لكن عثمان لم يأذن له قائلًا: يا أبا هريرة أيسرُّك أن تقتل الناس جميعًا وإياي؟ قال: قلت لا. قال: فإنك والله إن قتلت رجلًا واحدًا فكأنما قُتل الناس جميعًا. قال أبو هريرة: فرجعتُ ولم أقاتل" (٤).
وحكى أبو حبيبة مولى عروة أنه دخل على عثمان في يوم صائف وهو محصور ليبلغه رسالة الزبير بن العوام إليه، وفيها يعلن طاعته ونصرته والتزام بني عمرو بن عوف من الأنصار بنجدته، ورأى أبو حبيبة عددًا من الصحابة في الدار وهم الحسن بن علي وأبو هريرة وعند الله بن عمر وعبد الله بن الزبير، وأن الناس كلموا عثمان أن يأذن لهم بالجهاد، فقال: "أعزم على من كانت لي عليه طاعة إلا يقاتل" (٥). واستأذن الحسن بن علي عثمان في القتال فمنعه (٦).

(١) ابن سعد: الطبقات ٣: ٧٠ بإسناد صحيح.
(٢) ابن سعد: الطبقات ٣: ٧٠ بإسناد صحيح، وخليفة: التأريخ ١٧٣ بإسناد صحيح.
(٣) خليفة: التأريخ ١٧٣ وإسناده صحيح، وسعيد من أثبت الناس في قتادة، ورواية كهمس عن سعيد قبل اختلاطه (البخاري- فتح الباري ٧: ٤٢).
(٤) ابن سعد: الطبقات ٣: ٧٠ بإسناد صحيح، والأعمش مدلس ولكن ثبتت روايته عن أبي صالح كما في الصحيحين (المزي: تحفة الأشراف ٩: ٣٧٦ - ٣٨٤، وابن حجر: هدي الساري ١٢).
(٥) ابن عساكر: تاريخ دمشق- ترجمة عثمان- ٢٧٤ نقلًا عن مصعب بن عبد الله الزبيري، وإسناد مصعب حسن، وأحال المحقق على حديث مصعب في الظاهرية (مجلد ١١٧ ورقة ١٥١ ب)
(٦) ابن أبي شيبة: المصنف ١٥: ٢٢٤ بإسناد حسن إن صح سماع أبي قلابة من الحسن.

1 / 425