394

Era of the Rightly Guided Caliphs: An Attempt to Critique Historical Narratives According to the Methodology of Hadith Scholars

عصر الخلافة الراشدة محاولة لنقد الرواية التاريخية وفق منهج المحدثين

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Ciraaq
وفي إحدى خطبه وهو يشير إلى صحبته ومكانته اعترضه أعين ابن امرأة الفرزدق بقوله: "يا نعثل إنك قد بدَّلت". وقال عثمان بعد أن عُرِّف به: "بل أنت أيها العبد" و"وثب الناس على أعين" و"جعل رجل من بني ليث يزعهم عنه حتى أدخله الدار" (١).
وكان حريصًا على إقامة المسلمين صلاتهم بالمسجد النبوي، مع أنه حُرِم من الخروج للصلاة فيه، قال له عبيد الله بن عدي بن الخيار: إنك إمام عامة، ونزل بك ما نرى، ويصلي لنا إمام فتنة ونتحرَّج؟ فقال عثمان: الصلاة أحسن ما يعمل الناس، فإذا أحسن الناس فأحسن معهم، وإذا أساءوا فاجتنب إساءتهم (٢).
ثبت أن عثمان اتخذ موقفًا واضحًا وحاسمًا يتمثل في عدم المقاومة، وأنه ألزم به الصحابة، قال عبد الله بن عامر بن ربيعة- شاهد عيان ولد سنة (٦) هـ-: كنت مع عثمان في الدار فقال: "أعزِمُ على كل من رأى أنَّ عليه سمعًا وطاعةً إلا كفَّ يده وسلاحه" (٣)، وقد خرج من الدار على أثر أمر عثمان لهم بوضع أسلحتهم ولزوم دورهم كل من الحسن والحسين وعبد الله بن عمر وأصر على البقاء في الدار عبد الله بن الزبير ومروان بن الحكم (٤). وكان عثمان ﵁ قد أمر عبد الله بن

(١) أحمد: المسند ١: ٣٧٨ ط. أحمد شاكر وحسَّنه، لكن شاهد العيان عباد بن زاهر أبا الرواع ممن يعتبر بحديثه ولا يبلغ مرتبة صدوق، ولكن الخبر تأريخي فيتساهل فيه، وسماع شعبة بن الحجاج من سماك بن حرب قديم فلا يضر اختلاط الأخير (ابن الكيال: الكواكب النيرات ٢٣٧ - ٢٤١).
(٢) البخاري: الصحيح (فتح الباري ٢: ١٨٨).
(٣) خليفة: التأريخ ١٧٣، وابن أبي شيبة: المصنف ١٥: ٢٠٤، وابن سعد: الطبقات ٣: ٧٠ كلهم بأسانيد صحيحة.
(٤) خليفة: التأريخ ١٧٤ بإسناد صحيح إلى ابن سيرين، لكن ابن سيرين لم يشهد الحادثة

1 / 424