أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" فقال الرجل: وهل ترى بي جنونًا [رواه مسلم].
الغضب المحمود
هناك فرق بين الغضب المذموم والغضب المحمود، فالغضب المذموم هو أن تغضب لنفسك، والغضب المحمود أن تغضب إذا انتهكت حرمات الله.
عن عائشة ﵂ أن قوما من قريش أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا: ومن يكلم فيها رسول الله ﷺ؟ فقالوا: من يجتريء عليه إلا أسامة بن زيد حِب رسول الله ﷺ، فكلمه أسامة، فقال سول الله ﷺ: "أتشفع في حد من حدود الله؟ " ثم قام فاختطب ثم قال: "إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه"، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها" [رواه البخاري].
غضب عمر لله
عن جابر بن عبد الله قال: أتى رسول الله بالجعرانة (منصرفه من حنين وهي تقع شمال مكة بتسعة وتسعين ميلا) وفي ثوب بلال فضة ورسول الله يقبض منها يعطي الناس، فأتي رجل فقال: يا محمد اعدل، قال ﷺ: "ويلك! من يعدل إذا لم أكن أعدل؟ لقد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل" فقال عمر بن الخطاب ﵁: دعني يا رسول الله فأقتل هذا المنافق، فقال: "معاذ الله! أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي، إن هذا وأصحابه يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون منه كما يمرق السهم من الرميَّة" (يخرجون من الدين خروج السهم) [رواه مسلم].
عمر بن الخطاب ﵁ لا يصبر إذا انتهكت أمامه الحرمات، فقد اعتدى على مقام النبوة والرسالة، فما كان من الفاروق إلا أن أسرع قائلا: دعني يا رسول الله أقتل هذا المنافق، هذا هو رد عمر أمام من ينتهكون قدسية النبوة والرسالة.
الغضب لفلسطين
طارد الإنجليز محمد أمين الحسيني مفتي فلسطين الأكبر عام ١٩٢٠ م، وكان يغضب لله ﵎، وتولى رئاسة المجلس الإسلامي الأعلى، وكان أول من نبه إلى خطر