348

Encyclopedia of Ethics, Asceticism, and Softening of the Heart

موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق

Daabacaha

مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

رءوس الخلائق يوم القيامة حتى يخبره في أي الحور العين شاء" [رواه الترمذي].
ومن الوسائل النبوية لعلاج الغضب:
١ - تغيير العادة:
روى أن أبا ذر ﵁: كان يسقي على حوض فجاء قوم فقال أحدهم: أيكم يورد على أبي ذر ويحتسب شعرات من رأسه، فقال رجل: أنا، فجاء الرجل فأورد عليه الحوض فدقه (كسره) وكان أبو ذر قائما، فجلس، ثم اضطجع، فقيل له: يا أبا ذر لم جلست ثم اضطجعت، قال: إن رسول الله ﷺ قال لنا: "إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع" [رواه أحمد].
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال في خطبته: "إن الغضب جمرة في قلب ابن آدم تتوقد، ألم تروا إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه، فإذا وجد أحدكم ذلك فليجلس" أو قال: "فليلصق بالأرض" [رواه أحمد] (الأوداج: العروق المحيطة بالعنق).
٢ - الوضوء:
كان عروة بن محمد السعدي رجلا صالحا من التابعين، وفي يوم من الأيام كان يتحدث مع الناس، فقام إليه واحد منهم، وكلمه كلاما قبيحا، فغضب عروة حتى احمر وجهه، ولم يرد على الكلام القبيح بكلام قبيح مثله، بل صبر وتحلى بالحلم والأناة، وترك المجلس، وذهب فتوضأ، ثم رجع ثانية إلى المجلس، وقد هدأ، وذهب عنه الغضب، ثم قال لمن حوله: حدثني أبي عن جدي أن رسول الله ﷺ قال: "إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ" [رواه أبو داود].
٣ - السكوت في حالة الغضب:
قال رسول الله ﷺ: "إذا غضب أحدكم فليسكت" [رواه أحمد].
٤ - التعوذ بالله من الشيطان الرجيم:
عن سليمان بن صرد قال: استبَّ رجلان عند النبي ﷺ فجعل أحدهما تحمر عينه وتنتفخ أوداجه فقال رسول الله ﷺ: "إني لأعرف كلمة لو قالها لذهب عنه الذي يجد:

1 / 348