269

Encyclopedia of Ethics, Asceticism, and Softening of the Heart

موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق

Daabacaha

مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

والاستبشار، قال تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (٣٨) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (٣٩)﴾ [عبس: ٣٨ - ٣٩].
نماذج من ضحك الرسول ﷺ -
لم يكن الرسول ﷺ عابث الوجه قاطب الجبين، كما يظن كثير ممن يزعم التدين أو الزهد، ولكن كان للضحك والمرح جزء من حياته خاصة مع الناس، أما الخوف والبكاء فكان فيما بينه وبين الله دعاء واستغفارًا وتضرعًا، أو رحمة لمصاب المسلمين.
وكان ضحكه ﷺ لا يتنافى مع الحق فهو لا يضحك للباطل وعلى الباطل.
فهيا ننظر في ضحكه لننشر البهجة والسرور والفرح بين المسلمين، ويكون قدوة لنا في الوسطية والحق وعدم الإسراف.
الرسول والفاروق
قال سعد بن أبي وقاص ﵁: استأذن عمر بن الخطاب ﵁ على رسول الله ﷺ وعنده نسوة من قريش يكلمنه ويستكثرنه، عالية أصواتهن على صوته، فلما استأذن عمر بن الخطاب ﵁ قمن فبادرن الحجاب، فأذن له رسول الله ﷺ فدخل عمر، ورسول الله ﷺ يضحك.
فقال: أضحك الله سنك يا رسول الله.
فقال النبي ﷺ: عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب قال عمر: فأنت أحق أن يهبن يا رسول الله.
ثم قال عمر: يا عدوات أنفسهن، أتهبنني ولا تهبن رسول الله ﷺ؟
فقلن: نعم، أنت أفظ وأغلظ.
فقال رسول الله ﷺ: إيها يابن الخطاب، والذي نفسي بيده، ما لقيك الشيطان سالكًا فجًا قط إلا سلك فجًّا غير فجك" [رواه البخاري].
تصديق الحبر
قال عبد الله بن مسعود ﵁: جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله ﷺ فقال: يا محمد، إنا نجد أن الله يضع السماء على إصبع، والأرض على إصبع، والجبال على إصبع،

1 / 269