268

Encyclopedia of Ethics, Asceticism, and Softening of the Heart

موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق

Daabacaha

مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

الابتسامة
الإسلام دين السماحة واليسر لا يرفض الضحك، ولا يمنعه، وإنما يقبل منه ما يقوي أواصر الود والترابط بين أفراد المجتمع المسلم، وما يخفف من هموم النفس وآلامها ومتاعبها.
والإسلام دين الفطرة يحرص على رسم الابتسامة الدائمة على شفاه المسلمين، ويجعل بشاشة الوجه سمة أساسية من سمات المؤمن الصالح.
والابتسامة الصافية دليل على الود والصداقة، وحسن المعاملة وحسن النية، وهي تساعد على التلطف والمشاركة بين أفراد المجتمع.
والضحك يفرج الكروب، ويزوح عن النفس، وينشط العقول والأذهان، ويريح الأعصاب، ويخلص العضلات من التوتر، ويحافظ على التوازن النفسي للإنسان.
سُئل عبد الله بن عمر ﵄: هل كان أصحاب رسول الله ﷺ يضحكون؟ قال: نعم والإيمان في قلوبهم أعظم من الجبل.
ويقول ابن عيينة: البشاشة مصيدة المودة، والبر شيء هين: وجه طليق وكلام لين (١).
وسُئل الصحابي جابر بن سمرة ﵁: أكنت تجالس رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، كثيرًا كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح أو الغداة حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس قام، وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية، فيضحكون ويبتسم [رواه مسلم].
الضحك في القرآن
جاءت آيات القرآن الكريم معبرة عن الطبيعة البشرية وخصائصها، فقال تعالى: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾ [النجم: ٤٣] ليؤكد أن الله ﷾ خلق خاصيتي الضحك والبكاء في النفس البشرية، وقد وصف الله سبحانه وجوه المؤمنين يوم القيامة بالضحك

(١) أخلاق الدعاة: ١٩٧.

1 / 268