568

Durr Thamin

الدر الثمين والمورد المعين

Tifaftire

عبد الله المنشاوي

Daabacaha

دار الحديث القاهرة

أحد أو بقتله ولا يجوز إعانة هذا الكاتب بشيء من آلات الكتابة وكذا يكف يده عن الكتب للظالم إذا مدحه أو قال فيه ما ليس فيه وكما لا يحل لك أن تسعى بقدميك فيما لا يحل لك كمشيك في حائط غيرك أو فدانه إذا كان يتضرر من ذلك فكذلك لا يحل لك أن تسعى بهما إلى ما لا يحل لك من زنى أو غصب أو غيره ومن السعي المحرم السعي إلى أبواب الظلمة لقوله ﵊ من تواضع لغني لأجل غناه فقد ذهب ثلثا دينه قال أبو عمر للغني الشاكر فما بالك بغيره ولأن في وقوفه هناك إعانة لهم على فعلهم وأما لحوائج المسلمين ومنافعهم فجائز وكذلك للمداراة على نفسه والدفع عنها/الشيخ: ويؤخذ من الآية فوائد
الأولى تحريم المتعة وهي أن يعير الأمة مدة لمن يستمتع بها ثم يردها وشذ من قال بجوازها من العلماء
الثانية تحريم الاستمناء باليد وفي جوازه ومنعه وكراهته ثلاثة أقوال
الثالث تحريم ما يفعله شرار النساء من المساحقة وهي بآلة أشد منها بغيرها ويعاقب من فعل ذلك منهن لأن هذه الثلاثة خارجة عن التزويج وملك اليمين اللذين لا يحل الوطء إلا بهما
الرابعة تحريم وطء البهيمة لأن المراد بملك اليمين من الإناث الآدميات فلا يجوز وطء البهيمة ولا يصح ما أشيع عن الشافعية من جواز وطء الذكور بملك اليمين وأما كونه يوقف الأمور أي يقف عنها ولا يرتكبها حيث يجهل حكمها حتى يعلم أي يغلب على ظنه ما حكم الله به في تلك الأمور بالنظر في الأدلة أو في كتب العلم إن كان أهلا لذلك أو بالسؤال لأهل العلم لقوله تعالى ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ وحينئذ يفعل أو يترك فواجب أيضًا لقوله «لايحل لأحد أن يقدم على أمر حتى يعلم حكم الله فيه» وليس هذا من باب ترك الشبهات المتقدم لأن الشبهات ما اختلف فيه العلماء أو ما تجاذبته الحلية والتحريم فلتاركها لذلك شعور بالحكم في الجملة وتركها ورع كما مر وهذه المسألة فيمن لا شعور له بالحكم أصلًا والتوقف عنها حتى يعلم حكمها واجب فقهًا لا ودعًا والله أعلم قال الإمام شهاب الدين القرافي في الفرق الثالث والتسعين حكى الغزالي في إحياء

1 / 574