527

Durr Thamin

الدر الثمين والمورد المعين

Tifaftire

عبد الله المنشاوي

Daabacaha

دار الحديث القاهرة

الخصال التي يجب بها الدم على المشهور تتجاوز الثلاثين وتقارب الأربعين اهـ المشارق الهدي والهدي وبالتثقيل والتخفيف ما يهدى إلى بيت الله من بدنة واختلف الفقهاء على ما يطلق عليه هذا الاسم فمذهبنا أنه لا يطلق إلا على ما سبق من الحج قال ابن المعذل وما لم يسبق من الحج فليس بهدي وقال الطبري سمي الهدي لأن صاحبه يتقرب به ويهديه إلى الله تعالى كالهدية يهديها الرجل لغيره فتأول بعضهم أن ظاهره عدم اشتراط الحج يقال منه هديت الهدي اهـ محل الحاجة منه وفي الغريب لالعزيزي أن الهدي ما أهدى إلى البيت الحرام واحدته هدية وهدية اهـ ويستحب في الهدي الإبل ثم البقر ثم الغنم فإن عجز عن جميع ذلك ولم يجد ما يشتري به الهدي ولا من يسلفه صام عشرة أيام فإن كان الهدي وجب لنقص في حج وكان ذلك النقص متقدما على الوقوف كالتمتع بالقران ومجاوزة الميقات صام ثلاثة أيام قبل عرفة وسبعة إذا رجع من منى وفي ابن الحاجب صام ثلاثة أيام الحج ومن حين يحرم بالحج إلى يوم النحر فإن أخرها اليه فأيام التشريق وقيل ما بعدها صام سبعة أيام إذا رجع من منى إلى مكة وغيرها وقيل إذا رجع إلى أهله فإن أخرها صام متى شاء التتابع في كل منها ليس بلازم على المشهور اهـ وجب عليه هديان وعجز عنهما صام عن كل واحد ثلاثة أيام قبل عرفة وسبعة إذا رجع لكن لا يصوم الثلاثة حتى يحرم بالحج فإن صام قبل الاحرام بالحج لم يجزه فإذا أراد أن يصوم أحرم في اليوم الرابع من ذي الحجة أو قبله وصام الثلاثة فإن لم يفعل ذلك فإنه يصوم أيام النحر وإن كان النقص متأخرا عن الوقف كترك النزول لمزدلفة ورمي الجمار والمبيت بمنى بعد يوم النحر وأخر الثلاثة ولو عمدا صام العشرة جميعا ولو قدم السبعة قبل الوقوف لم تجز ويستحب فيها التتابع ويشترط في الهدي سواء كان واجبا أو تطوعا من السن والسلامة من العيب ما يشترط في الأضحية والمعتبر في سلامته من العيوب وقت التقليد والأشعار والتعيين فلو كان سالما وقت تعيينه وجعله هديا ثم طرأ عليه عيب أجزأ واجبا أو تطوعا قاله في المدونة وهو المشهور كما صرح به ابن الحاجب والشيخ خليل في توضيحه خلافا لما في المختصر والشامل من تخصيص الإجزاء بالتطوع ولو عين وهو معيب ثم سلم
(فائدة) تلخص من هذا التنبيه أن الدم في الحج على ثلاثة أوجه كما تقدم الأول الهدي وهو ما وجب لنقص في حج أو عمرة إما بسبب نقص ما يجب فعله أو سبب فعل ما يجب تركه أو ما تركه أولى أو ما فعل من غير اختيار الثاني جزاء الصيد الواجب على قاتله الثالث الفدية وهي ما يجب في اللبس والطيب والدهن وإزالة الوسخ والقمل وقلم الظفر ونحو ذلك فالدم أحد مثلثات الحج وأن الهدي قد

1 / 533