Durr Thamin
الدر الثمين والمورد المعين
Tifaftire
عبد الله المنشاوي
Daabacaha
دار الحديث القاهرة
الثاني عن الأول إذا ظن الإباحة أو كانت نيته فعل الجميع ومنه نية التكرار وهو أن يلبس مثلا لعذر ثم يزول العذر فيخلع وينوي إن عاد إليه المرض عاد إلى اللبس ومحل النية من حين لبسه للعذر إلى حين نزعه وأما من لبس ثوبا ثم نزعه ليلبس غيره أو نزع ثوبه عند النوم ليلبسه إذا استيقظ فقال سند هذا فعل واحد متصل في العرف ولا يضر تفريقه في الحس وصرح في المدونة بأن فيه فدية واحدة وأما جزاء الصيد فهو ما وجب لقاتل الصيد وهو على التخيير أيضا وصفة ذلك أن يحكم القاتل حكمين سواء عدلين فقيهين بذلك فيخيرانه بين إخراج مثل الصيد أو مقاربه من النعم إن كان له مثل أو مقارب وبين إخراج قيمته طعاما بالموضع الذي قتله به إن كان له قيمته فيه وإلا فيقربه فتصدق به على المساكين لكل مسكين مد وبين عدل ذلك صياما أي وبين تعويض تلك القيمة صياما بأن يصوم عن كل مد يوما ولكسر المد يوما كاملا فيتخير بين ثلاثة أشياء وإن لم يكن للصيد مثل ولا مقارب فيخيرانه بين شيئين فقط بين إخراج قيمة الصيد طعاما وبين تعويض تلك القيمة بالصيام فيصوم لكل مد كما ذكر ولا بد من لفظ الحكم ولا يجزئه الاخراج بغير حكم الا حمام مكة والحرم ويمامه ففي كل واحد شاة بغير حكومة فإن لم يجدها صام عشرة أيام وفي الجنين والبيض عشر دية اوم ولو تحرك فان استهل ومات فكالكبير فإن ماتت الأم معه فجزاءان فإن تيقن موت الفرخ في البيضة قبل كسرها برائحة ونحوها فلا شيء عليه وإذا اختار المثل فحكمه كحكم الهدي إلا في جواز الأكل كما سيأتي وإن اختار الإطعام فيطعم في محل الإصابة فإن لم يكن فيه مساكين فيخرجه بقربه فإن أخرج بمحل آخر لم يجزه إلا أن يتساوى سعرهما فتأولان وإن اختار الصوم صام حيث شاء
وأما الهدي فهو ما وجب لنقص في حج أو عمرة بترك واجب من الواجبات المنجبرة المتقدمة قال الحطاب وجملتها اثنان وأربعون من المتفق عليه والمختلف فيه ويضاف لذلك أيضا الهدي الواجب في مقدمات الجماع مع المذي وفي القبلة وفي الانزال من غير إدامة فكر ونظر وفي الوطء قبل الحلاق وفي الوطء بعد طواف الإفاضة وقبل جمرة العقبة إذا خالف الترتيب وفي الفساد وفي الفوات وفي التمتع والقران وفي العمرة إذا وطىء قبل الحلاق وجزاء الصيد إذا كان من النعم والفدية وإذا جعل النسك هديا ويضاف الى ذلك على قول المغيرة الهدي الواجب على من طاف محدثا ورجع الى بلده وأما على المشهور فلا بد من رجوعه فتم جملة الخصال الموجبة للهدي خمسًا وخمسين خصلة فقد صح ما ذكر ابن عرفة عن الطرطوشي أن الهدي يجب في الحج في نحو أربعين خصلة وسقط اعتراضه عليه حيث قال قلت إن أراد بالنوع لم يتجاوز الثلاثين وإن أراد بالشخص فهي الى الألف أقرب لإمكان بلوغ الألف بآحاد الصيد اهـ الحطاب بل
1 / 532