391

Luulka la doortay ee taariikhda Aleppo lagu daray

الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب

في حماة أنه قد عزل بأخيه القاضي بدر الدين محمد فجاء إلى دمشق وذلك سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة وبقي في الترسيم بالفلكية قريبا من أربعة أشهر وطلب إلى مصر فما وصل إلى بلبيس حتى شفع فيه أخوه القاضي علاء الدين كاتب السر بمصر ورده من الطريق فقال لا بد من أرى وجه أخي فدخل مصر وأقام أياما وعاد إلى دمشق بطالا ولم يزل بها مقيما في بيته إلى أن حدث الطاعون بدمشق فقلق منه وتطاير به وعزم على الحج ثم أبطله وتوجه بأهله إلى القدس فتوفيت هناك زوجته ابنة عمه فدفنها هناك وما به قلبة غير أنه مروع من الطاعون فحصل له يوم وصوله حمى ربع ودامت به إلى أن حصل له صرع فمات منه وسكن ذاك الهدير ونضب ذلك الغدير وكان يوم عرفة سنة تسع وأربعين وسبعمائة وصنف فيها فواضل السمر في فضائل أل عمر أربع مجلدات وكتاب مسالك الأبصار في أكثر من عشرين مجلدا ما أعلم لأحد مثله تراجمه مسجوعة جميعها و الدعوة المستجابة وصبابة المشتاق مجلد في مدائح النبي صلى الله عليه وسلم وسفرة السفر ودمعة الباكي ويقظة الساهر وقرأتهما عليه بمصر ونفحة الروض وغير ذلن لعله دخل حلب مع بعض نواب دمشق في بعض التجاريد قال صلاح الدين أنشدني لنفسه ونحن على العاصي بحماة لقد نزلنا على العاصي بمنزلة زانت محاسن شطيه حدائقها

Bogga 488