328

Luulka la doortay ee taariikhda Aleppo lagu daray

الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب

القاضي الكاتب الأديب شهاب الدين أبو العباس ابن غنائم هو ابن بنت الشيخ القدوة غانم وكان يذكر نسبه إلى جعفر بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه سمع من ابن عبد الدائم وقرأ على جمال الدين ابن مالك وخرج له البرزالي مشيخة منهم ابن أبي اليسر وأيوب الحمامي والزين خالد وعبد الله بن يحيى البانياسي وعرض على الشيخ جمال الدين ابن مالك كتابه العمدة ولعله على ولده وقرأ الأدب على مجد الدين بن الظهير وفارق أباه وهو صغير وتوجه إلى السماوة ونزل على الأمير حسين بن خفاجة وأقام عنده مدة يصلي به ويتكلم في شيء من العلوم وكان الوقت قريب العهد بخراب بغداد وتشتت أهل بغداد في البلاد فظن به أنه الخليفة ابن المسعتصم الخليفة ببغداد واشتهر ذلك عنه واتصل خبره بالظاهر بيبرس فلم يزل في اجتهاده إلى أن أقدمه عليه لما أهمه من أمره فلما مثل به بين يديه قال له ابن من فوفق ذلك الوقت لمصلحته وقال ابن شمس الدين ابن غنائم فطلب والده من دمشق إلى القاهرة وحضرا بين يدي الملك الظاهر فاعترف والده به فقال خذه فأخذه وتوجه به إلى دمشق وكان قد كتب الإنشاء بدمشق ومصر وصفد وبغزة وبقلعة الروم ثم توجه إلى اليمن وخرج منه هاربا وقاسى شدائد من العربان وبخطفهم له حتى وصل إلى مكة وكان سبب خروجه إلى اليمن أنه كان يكتب الدرج بين يدي الصاحب شمس الدين غبربال فاتفق أنه هرب مملوك الأمير شهاب الدين قرطاي نائب طرابلس فكتب بسببه إلى الصاحب بتوقيع عليه فظفر به فجهزه إلى مخدومه وقال لشهاب الدين اكتب على يده كتابا إلى مخدومه واشفع فيه فكتب شهاب الدين الكتاب وتأنق فيه وجاء من جملة ذلك إذا خشن المقر حسن المفر وتوهم شهاب الدين أن ذلك يعجب الصاحب فلما وقف عليه أنكرها دون باقي الكتاب وقال يا شهاب الدين غير هذه فإنها وحشة فطار عقل شهاب الدين وضرب بالدواة الأرض وقال ما أنا ملزوم بالغلف القتلف وخرج من عنده وتوجه إلى الحجاز ودخل من مكة إلى اليمن وتلقاه المل المؤيد وأحسن إليه إحسانا زائدا وجعله كاتب سره فلم يطب له المقام وهرب بعد خمسة ستة أشهر وقلما خرج من مدينة إلا وهو مختف وكان كاتبا مترسلا عارفا لمقاصد الكتابة يستحضر من اللغة جانبا جيدا ويحفظمن كلام أبي العلاء المعري قطعة كبيرة وكان قد أحبه صاحب حماة المنصور وحظي عنده حضر يوما سماطه وكان أكثره مرقا فقال بسم الله الرحمن الرحيم نويت رفع الحدث واستباحة الصلاة الله أكبر وكان المظفر بن المنصور يكره ابن غانم فاغتنم الوقيعة فيه وقال لأبيه اسمع ما يقول ابن غانم يعيب طعامك ويشبهه بالماء فعاتبه المنصور على ذلك فقال هذا ما قصدته ولكن البسملة في كل أمر مستحبة والحدث الذي نويت رفعه حدث الجوع واستباحة الصلاة في الأكل فقال ما معنى الله أكبر؟ فقال على كل ثقيل فاستحسن المنصور منه ذلك وخلع عليه وكان يخرج معه إلى جهة المعرة وكان له تناديب أدبية كان ليلة في سماع فرقصوا ثم جلسوا فقام من بينهم شخص وأطال الحال في استماعه وزاد الأمر فظل شهاب الدين مطرقا ساكتا قال له شخص آخر ما بك مطرق كما يوحى إليلك فقال نعم وقن أوحي إلي انه اسشتمع نفر من الجن وكتب إلى قاضي القضاة جمال الدين وقد أقعده بحماة في مكتب عاقدا وفيه السيف علي ابن المغيزل

Bogga 402