زهد وتعفف وفراغ عن الرئاسة واللباس وجاور بمكة مدة ورحل في طلب العلم وله تصانيف في القراءات وغيرها من ذلك شرح الشاطبية والرائية وقرأ الأصول على الشهاب العراقي وأقام مدة بالقدس وحلب وقرأ الناس عليه ولازموه وهو ابن عم التقي عبد الله ابن الفقيه عبد المولى بن جبارة وقال الذهبي سافر بعد الثمانين فقرأ بالسبع على الشيخ حسن الراشدي وصحبه إلى أن مات وقرأ العربية على الشيخ بهاء الدين ابن النحاس وبرع وصنف شرحا كبيرا للشاطبية فجوده ولكن حشاه بالاحتمالات البعيدة وأودع فيه الدرة وأذن الجرة وألف شرحا للرائية قدم دمشق سنة ثلاث وتسعين فجلست إليه وسمعت بحوثه وأخذت عنه مجلس البطاقة فتلا عليه بالروايات الشيخ شرف الدين العرمي والشيخ عبد الله بن سليمان المراكشي والشيخ عبد الرحمن بن أبي بكر الكوفي وطائفة تحول إلى حلب فأقام بها مدة ثم إلى دمشق ثم استوطن بيت المقدس وكان صالحا ساكنا وقورا متعففا حسن العيش جم الفضائل في لسانه تمتمة وذهنه جيد من جهة الفهم لا من حيث التحقيق قال نقلت من خط ابن جبارة بيت الشاطبي في وريقة وفي الهمز أنحاء وعند نحاته هذا البيت يحتمل خمسمائة ألف وجه وثمانين ألف وأزيد من ذلك
Bogga 397