322

Luulka la doortay ee taariikhda Aleppo lagu daray

الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب

ولما حضر ابن البرهان إلى السلطان استدعاه واستفهمه عن سبب قيامه عليه فأعلمه أن غرضه أن يقوم رجل من قريش يحكم بالعدل وأعلمه بأن هذا هو الدين ولا يجوز غيره وزاد في نحو ذلك فسأله عمن معه على مثل رأيه من الأمراء فبرأهم وأمر بضربه فضرب هو وأصحابه وحبسوا بالخزانة المعدة لأهل الجرائم وذلك في ذي الحجة سنة ثمان وثمانين ثم أفرج عنهم في ربيع الأول سنة إحدى وتسعين فاستمر ابن البرهان مقيما بالقاهرة على صورة إملاق حتى مات في أربع بقين من جمادى الأولى يعني سنة ثمان وثمانمائة وحيدا فريدا غريبا وحضر في جنازته سبعة أنفس لا غير وكان حسن المذاكرة والمحاضرة عارفا بكثر المسائل التي يخالف فيها أهل الظاهر الجمهور يكثر الانتصار لها ويستحضر أدلتها وما يرد على معارضيها وأملى وهو في الحبس مسألة رفع اليدين في السجود ومسألة وضع اليمنى على اليسرى ورسالة في الإمامة وكان كثير الإنذار لما حدث بعده من الفتن ولا سيما ما حدث من الغلاء والفساد بسبب رخص الفلوس بالقاهرة قال الإمام الحافظ قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني أمتع الله بفوائده في تاريخه وقد ذكره ومن خطه نقلت هذه الترجمة قال حين رأى عندي قديما مرة جانبا كثيرا من الفلوس فقال لي احذر أن تقتنيها فإنها ليست رأس مال وكان كذلك فإنها في ذلك الوقت كان القنطار منها يساوي عشرين مثقالا زمبا فاكثر وال الأمر في هذا العصر إلى انها تساوي أربعة مثاقيل ثم صارت تساوي ثلاثة ثم اثنين وربع ونحو ذلك هكذا ذكره فيمن مات سنة ثمان وثمانمائة

Bogga 395