321

Luulka la doortay ee taariikhda Aleppo lagu daray

الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب

ابن يوسف آبن شمير بن حازم المصري أبو هاشم ابن البرهان الظاهري ولد في ربيع الأول سنة أربع وخمسين واشتغل بالفقه على مذهب الشافعي رضي الله عنه ثم صحب شخا ظاهري المذهب فجذبه إلى النظر في كلام أبي محمد ابن حزم فأحبه ثم نظر في كلام ابن تيمية فغلب عليه حتى صار لا يعتقد أن أحدا أعلم منه وكانت له نفس أبية ومروءة وعصبية ونظر كثيرا في أخبار الناس فكانت نفسه تطمح إلى المشاركة في الملك وليس له قدم فيه لا من عشيرة ولا من وظيفة ولا من مال فلما غلب المل الظاهر على المملكة وحبس الخليفة غضب ابن البرهان من ذلك وخرج في سنة خمس وثمانين إلى الشام ثم إلى العراق يدعو إلى طاعة رجل من قريش فاستقرأ جميع الممالك ودخل إلى حلب فلم يبلغ قصدا ثم رجع إلى الشام فاستغوى كثيرا من أهلها وكان أكثر من يوافقه ممن يتدين لما يرى من فساد الأحوال وكثرة المعاصي وفشو الرشوة في الأحكام وغير ذلك فلم يزل على ذلك إلى أن نمي أمره إلى بيدمر نائب الشام فسمع كلامه وأصغى إليه إلا أنه لم يشوش عليه لعلمه أنه لا يجيء من يده شيء ثم نمي أمره إلى نائب القلعة ابن الحمصي وكان بينه وبين بيدمر عداوة شديدة فوجد الفرصة في التأئليب على بيدمر فاستحضر ابن البرهان واستخبره وأظهر أنه مال إلى مقالته فبث عنده جميع ما كان يدعو إليه فتركه وكاتب السلطان وأعلمه بقضيتهم فوصل كتاب السلطان إلى بيدمر يأمره بتحصيل ابن البرهان ومن وافقه على رأيه وأمره أن يسمرهم فتورع بيدمر عن ذلك وكاسر عنه وأجاب بالشفاعة فيهم والعفو عنهم وأن أمرهم متلاش وإنما هم قوم جفت أدمغتهم من الدرس فلا عصبة لهم ووجد ابن الحمصي الفرصة لعداوته لبيدمر فكاتب السلطان أن بيدمر عزم على المخامرة عصبة لهم فوصل إليه الجواب بمسك ابن البرهان ومن كان على مثل رايه وال الأمر في ذلك إلى أن قتل بيدمر

Bogga 394