883

Duruur Al-cuquud Al-fariidada Ee Tarjumaadka Dadka Aan Muhiimka Ahayn

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

الناصر فرج كما مر في ترجمته بادر الأمير إلى قلعة الجبل في يوم الأحد الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ثمان وثماني مثة بعد صلاة الظهر، وهم يومئذ فريقان فريق من الذين خالفوا على الناصر في سنة سبع وثماني مئة ويارزته بالمحاربة ثم لحقت ببلاد الشام وشئت عليه الغارات وعادت بالعساكر في ذي الحجة منها، وبيتت الناصر بناحية السعيدية خارج بلبيس، وانتهبت ما كان معه ومع عساكره حتى عاد إلى قلعة الجبل على جمل بعدما أرجف بموته وقامت الصيحة من خريمه عليه وهو صفر اليدين بعرق الإبطين، فقاتلوه أياما إلى أن غلبوا وكر بعضهم راجعا وولى إلى جهة الشام، واختفى بعضهم بالقاهرة وظواهرها حتى أمنهم التاصر وأحضرهم إلى مجلي ملكه بقلعة الجبل وأنعم عليه وأعادهم إلى رتبهم وهم عدة وافرة وكبيرهم الأمير يشبك الكعباني والأمير سودون الحمزاني وقطلوبغا الكركي وتمراز ويلبغا الناصري ويشبك بن أزدمر في آخرين، والطائفة الأخرى هي التي وفت للناصر وحاربت من ذكرنا في المرتين وكبيرهم الأمير الكبير بيبرس بن أخت الملك الظاهر والأمير إينال باي بن قجماس حفيد عم الظاهر في عدة كبيرة، فلما صار الفريقان تحت قلعة الجبل دافعهم الأمير سودون تلي المحمدي أمير آخور عن الصعود بعد الظهر حتى غربت الشمس ثم أمكنهم من الدخول إلى الإصطبل فأحضروا الخليفة أبا عبدالله محمد المتوكل على الله وقضاة القضاة واستدعوا الأمير عبدالعزيز ولقبوه بالملك المنصور وقد ناهز الاحتلام، وخلعوا أخاه الملك الناصر وأجلسوه على تخت الملك عوضه عند أذان عشاء الآخرة، فلما أصبح نهار الاثنين نودي بالدعاء للملك المنصور عبدالعزيز وتواصى الأمراء بالاتفاق و أسندوا معظم الأمور إلى الأمير القاضي سعد الدين إبراهيم بن غراب وأقبل كل منهم على شأنه وأعرضوا بأجمعهم على تدبير الملك ولم يعبؤوا بأمر الملك الناصر ولا وجهوا إلبه فكرهم وهو مختف في بيت سعد الدين بن غراب، وصار المنصور اسما لا معنى له إلا أنه كان يؤثر

Bogga 293