880

Duruur Al-cuquud Al-fariidada Ee Tarjumaadka Dadka Aan Muhiimka Ahayn

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

والله ما طرق سمعي مثلها رضي الله عنكم.

وحدثني أبو عبدالله، قال: كنت بثونس في أوائل العشر الثالث من القرن التاسع وبها إذ ذاك رجل مغربي ينتمي للشرف يجري عليه أبو فارس في كل يوم ثمن دينار وله عوائد إحسان في المولد التبوي والأعياد وأظن أن له مع ذلك كشوة في كل عام، فاتفق أته اشترى أحد المغارية جارية من امرأة بتونس وأراد التوجه بها إلى بلاد المغرب فأبت الجارية التوجه للمغرب وهربت إلى دار سيدتها، فلما فقدها التاجر قال له من يئق به: إيها بدار سيدتها، فأتاها وقال لها: تيقنت أن الجارية عندك وخوفها بالشلطان فأبت، فسار إلى الشريف المتقدم ذكره وأخبره، فأتى معه إلى المرأة وأمرها برد جارية الرجل، فقالت: لا أرد عليه غير الثمن وتقاولا، فقالت المرأة: أنا بالله وبمولاي كذا أبو فارس. فقال الشريف: لعنك الله، ولعن مولاك أبو فارس(1)، فقالت: تشتم في مولاي آبو فارس(2) فأعاد اللعنة فإذا بعمر ابن قليل الهم أحد كتاب السشلطان قد مر بهم، فقالت المرأة: يا سيدي غمر تعال هذا الرجل زعم أثه شريف وأخذ منذ اليوم يشتم ويلعن في أهل بلدي ثم أظهرت الانتصار بمولاي آبو فارس فلعنه وكرر اللعن. فقال الكاتب: أما تستحي يا سيدي الشريف تلعن مولانا وإحسانه متواتر عليكم خحصوصا الشرفاء؟ فقال بكثافة طباع وجفاء: الله يلعنك ويلعن مولاك أبو فارس. فمر الكاتب باكيا إلى الشلطان وأخبره الخبر بنصه. فقال: ذاك شريف ولا يخكم في الشريف إلا مزواره(3). فبلغ ذلك مزوار الشرفاء فأمر بسخن الشريف، فلما علم السلطان بسجنه شق عليه وقام على قدميه وقال: لا والله ما يسجن حفيد رسول الله لية لشتمه إياي، اذهبوا أخرجوه ولا يروعه أحد ولا يسمعه ما (1) هكذا على الحكاية.

(2) كذلك.

(3) المزوار: كلمة بربرية تعني: الرئيس (دوزي 5/ 384) .

9

Bogga 290