حفظ المودة والأخوة
ومنها: حفظ المودة والأخوة أمر مطلوب أيضًا، فقد دخلت امرأة على رسول الله ﷺ فأدناها، فقيل له في ذلك، فقال: (إنها كانت تأتينا أيام خديجة)، يعني: دخلت امرأة على النبي ﷺ فأكرمها، فتعجب الصحابة ﵃ لاهتمام النبي ﷺ بها، فقال: (إنها كانت تأتينا أيام خديجة).
وهذا الموقف قد وقع في بيت عائشة ﵂، فقد كان لـ خديجة أخت صوتها مثل صوت خديجة، فلما ماتت خديجة وتزوج النبي ﷺ عائشة سمع صوت أختها على الباب تنادي عليه ﷺ، وكان رأسه في حجر عائشة وعليه إزاره، فلما سمع بصوت أخت خديجة قام مسرعًا وضم إزاره إلى حقوه، وخرج مسرعًا إليها وقال: هذه أخت خديجة، فغارت عائشة غيرة شديدة، فقال النبي ﷺ: غارت أمكم، فالنبي ﷺ كان يحفظ ود خديجة رغم أنها قد ماتت، لما كان بينهما من ود وإخاء ومحبة وخدمة وغير ذلك، ومن أوفى في البشر بعهده من النبي ﵊؟ ما ذاقت النفس على شهوة ألذ من حب صديق أمين من فاته ود أخ صالح فذلك المغبون حق اليقين