316

Dayl Tagarib al-umam

ذيل تجارب الأمم

Tifaftire

أبو القاسم إمامي

Daabacaha

سروش، طهران

Daabacaad

الثانية، 2000 م

وطلبت هذه الطائفة فاستوحشوا وصار منهم عدد كثير مع أبى جعفر إلى لشكرستان وقويت بهم شوكته وجمعوا له سفنا وحملوا الديلم فيها على ركوب أخطار وشدائد حتى جعلوهم على أرض البصرة ووافوا بهم إلى محالهم وواقعوا أصحاب بهاء الدولة فهزموهم ونهبوا دور بنى عبد السلام وطائفته وخربوها.

وجلا [1] ناس كثير من البصرة ونبا ببهاء الدولة مكانه [387] وخرج البلد عن يده وأصعد إلى واسط على الظهر فوصل إليها وقد تقطع عسكره وتمزق سواده.

ذكر ما جرى عليه أمر لشكرستان بالبصرة إلى أن استقر ما بينه وبين مهذب الدولة من الصلح

لما حصل لشكرستان [2] بالبصرة بطش بأهلها فقتل وسفك، وخرج الناس على وجوههم لفرط الهيبة الواقعة فى نفوسهم ومد يده إلى أموال التجار فخرب البلد وتشرد كل من فيه. وكتب بهاء الدولة إلى مهذب الدولة يقول له:

- «إذا كان لشكرستان قد غلب على البصرة فأنت أحق بها منه.» فاستعد مهذب الدولة للقتال وجرد أبا عبد الله ابن مرزوق إليه فى عدة كثيرة من الرجال وكاتب أبا العباس ابن واصل وكان بعبادان وغيره من أصحاب الأنهار بالاحتشاد والاستظهار والاجتماع مع ابن مرزوق على حرب لشكرستان، وانحدر ابن مرزوق ودفعه عن البصرة.

فاختلفت الرواية فى دفعه عنها، فقيل: إن أهل البصرة قويت نفوسهم فوثبوا على الديلم وانصرف لشكرستان من غير حرب إلى أسافل دجلة.

وقيل: بل عقد جسرا [388] فى الموضع المعروف بالجل وقال:

Bogga 322