إلى البصرة ودفع بهاء الدولة عنها. والتمس من العلاء بن الحسن مساعدة على ذلك فأحجم العلاء عن إفراد بعض العسكر عن نفسه، لحاجته إلى الاستظهار بكثرة العدد.
فبينا تردد الخطاب بينهما إذ ورد إليهما نحو أربعمائة رجل من الديلم مستأمنين من ديلم بهاء الدولة. فضمهم لشكرستان إليه وفرق فيهم خمسة آلاف دينار من ماله وسار بهم إلى حصن مهدى.
وجرد بهاء الدولة أبا مقاتل خمارتكين البهائى لقتاله، فجرت بينهما مناوشات واعتصم الديلم بالبلد ولم يقدر خمارتكين على مواقعتهم فيه.
فلما كان فى بعض الأيام عاد منهم وخرج لشكرستان على أثره وحمل نفسه على الصعب وسار على التعسف [386] حتى حصل هو ومن معه بلشكرابان.
وتسلل إليه من بقي مع بهاء الدولة من الديلم ولم تكن لأصحاب بهاء الدولة قدرة عليهم لإعتصامهم بالبساتين والمياه التي يضيق مجال الفرسان فيها. ثم ضاقت عليهم الميرة وانقطعت عنهم المادة فقطعوا النخل وأكلوا جمارها وأكلوا الزرع.
وكان أبو العباس ابن عبد السلام وطائفة من أهل البصرة مائلين إلى بهاء الدولة ونزلوا بإزاء الديلم يصدقونهم القتال. وكان أبو الحسن ابن أبى جعفر العلوي مائلا إلى لشكرستان بن ذكى مضادة لابن عبد السلام لما بين الفريقين من المباينة. فحمل العلوي إلى الديلم فى السماد دقيقا أمارهم به ونفس عنهم كربهم، وعرف بهاء الدولة ذلك وظفر ببعض السفن التي حملت فيها الميرة فأنفذ من يقبض عليه فهرب وكبست داره ونهبت.
Bogga 321