ستة [381] أشهر ثم كروا راجعين إلى الأهواز.
وبلغ العلاء خبرهم حين قربوا فأنفذ إلى قنطرة أربق من قطعها ووصل أبو محمد والغلمان إليها. فطرحوا الأجذاع وأعمدة الخيم عليها وعبروها وحصلوا مع الديلم على أرض واحدة ونزلوا بالمصلى وخيم العلاء نحو شهرين. ثم رحل الأتراك من معسكر مكرم وتبعهم العلاء فوجدهم قد امتدوا واسطا وكان العلاء بن الحسن قد رتب مناجزة أبى جعفر بالسوس عند مصير الأتراك إلى أرجان وفرق مقطعى كل كورة فيها.
فلما عاد بهاء الدولة إلى واسط على ما يأتى ذكره ولم يبق بينه وبين الديلم من يحول دونه جرد قلج فى عدة من الغلمان وسيره إلى السوس.
وكتب إلى أبى محمد ابن مكرم ومن فى جملته من الغلمان بالتوقف عن الإتمام فلقيهم قلج والكتب فى الطريق، فرجعوا وحصل المعسكر جميعه مع أبى محمد وأقاموا ببصنى [1] .
وفيها عاد أبو القاسم على بن أحمد من البطيحة إلى حضرة بهاء الدولة للوزارة.
ذكر ما جرت عليه حاله فى هذه النوبة
قال الأستاذ الفاضل أبو نصر:
لما عاد بهاء الدولة إلى معسكره بظاهر [382] البصرة وقفت أموره فترددت بينه وبين أبى القاسم مراسلة فى العود إلى خدمته. فاستقر ذلك بوساطة مهذب الدولة بعد أن اشترط على بهاء الدولة أنه إن مشى الأمر على يديه وإلا أعاده محروسا إلى البطيحة.
Bogga 317