وطالبوا العلاء بما تقصر المادة عنه وتضطرب الأمور معه.
فضاق مجال قدرته عن اقتراحاتهم ففسدت الحال بينه وبينهم لأجل ذلك، وشرعوا فى فساد أمره، فوجدوا عند أبى القاسم الدلجى مساعدة لهم عليه عند صمصام الدولة طمعا فى حاله وحال [من] دونه فقبض عليه وعلى كتابه وحواشيه وعلى ابنته وزوجة العلوي الرازي، وطولبوا أشد مطالبة وعوقبوا أشد معاقبة حتى تلفت ابنته وجماعة من أصحابه تحت الضرب.
وبقي العلاء معتقلا فى بعض المطامير [353] لا يعرف له خبر. إلى أن فسد أمر أبى القاسم الدلجى فتغير رأى السيدة والدة صمصام الدولة وقبض عليه فى سنة ثلاث وثمانين وأفرج عن العلاء بن الحسن ورد إليه النظر.
ذكر ما جرى عليه أمر العلاء بن الحسن فى عوده إلى الوزارة
أخرج من محبسه وقد ضعف بصره وحصل فى دار السيدة وعولج حتى برئ وخلع عليه ورد إلى الوزارة وصحب صمصام الدولة إلى الأهواز. ثم رجع إلى أرجان فأقام بها على النظر فى أمور فارس.
فلما جرى ما جرى بتل طاؤوس وعاد الديلم منهزمين وانهزم صمصام الدولة إلى شيراز، فسار العلاء إلى الأهواز وقاتل عسكر بهاء الدولة ثم مات بعسكر مكرم.
Bogga 292