ودخلت سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة
خروج الوزير أبى القاسم لقتال بنى عقيل
وفيها خلع على الوزير أبى القاسم على بن أحمد وندب إلى الخروج إلى الموصل وقتال بنى عقيل.
ذكر السبب فى ذلك وما انتهى إليه الأمر فيه
كانت الحال بين أبى القاسم وبين أبى الحسن المعلم قد بدأت فى الفساد ودخلت بينهما بلاغات حلت عرى الوداد. وكان أبو القاسم يجرى نفسه معه مجرى الكاتب حتى إنه نزل يوما معه فى زبزبه، فجلس على الكهوار بين يديه والناس يشاهدونه ويتعجبون منه.
ووردت كتب أبى جعفر الحجاج باجتماع بنى عقيل عليه، فأشار أبو الحسن على بهاء الدولة بإخراج أبى القاسم [345] فتقدم إليه بذلك وجرد معه عددا كثيرا من طوائف العسكر وسار بعد أن ركب إليه بهاء الدولة وودعه.
فوصل إلى الموصل وخيم بظاهرها واجتمع مع أبى جعفر وانصرف بنو عقيل وبدأ بإحكام قواعد الأمور، فلم يمهله أبو الحسن المعلم حتى كاتب أبا جعفر بالقبض عليه.
ذكر رأى سديد لأبى جعفر نظر فيه للعاقبة
علم أبو جعفر أنه إن فعل ذلك اضطرب الأمور وطمعت العرب ولم يمكنه الثبات، فتوقف وراجع أبا الحسن وأعلمه وجه الغلط فيما رآه.
Bogga 285