278

Dayl Tagarib al-umam

ذيل تجارب الأمم

Tifaftire

أبو القاسم إمامي

Daabacaha

سروش، طهران

Daabacaad

الثانية، 2000 م

ذكر ما جرى عليه أمره فى ذلك

سار إلى الرحبة وملكها وأقام بها أياما ثم سار إلى الرقة وبها سعد السعدى، فاعتصم بالرافقة وجرت بينه وبين خمارتكين وقعات ولم يتم فتحها وعاد إلى الرحبة.

وقد بلغه اضطراب الأمور ببغداد فرجع واعترضه قوم من العرب فى رجوعه فأخذوه أسيرا فى أيديهم حتى افتدى منهم بمال.

وفيها خرج أبو جعفر الحجاج بن هرمز إلى أعمال الموصل مع عدد كثير من العسكر وحصل بها.

واجتمعت بنو عقيل وزعيمهم يومئذ أبو الدواد محمد بن المسيب على حربه فجرت بينهما وقائع ظهر من أبى جعفر فيها شجاعة سار ذكره بها حتى إنه كان يضع كرسيا فى وسط المصاف ويجلس عليه والحرب قائمة بين يديه وتمكنت له فى قلوب العرب هيبة بذلك.

واستنجد من الحضرة، فأنجد بالوزير أبى القاسم على بن أحمد [1] واستقر الصلح مع العرب على المناصفة فيما قرب من أعمال الموصل وبقي أبو جعفر هناك إلى أن توفى محمد بن المسيب وعاد بنو [344] عقيل فأخذوا منه البلد.

وفيها وصل الأشراف والقضاة والشهود إلى حضرة القادر بالله رضوان عليه، وسمعوا يمينه لبهاء الدولة بالوفاء وخلوص النية وتقليده ما وراء بابه مما تقام فيه الدعوة، وذلك بعد أن حلف له بهاء الدولة على صدق الطاعة والقيام بشروط البيعة.

Bogga 284