645

Description of the Judiciary in Islamic Sharia

توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية

Daabacaha

(بدون)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

وفهمها قبل توصيفها والحكم فيها.
وقد أوصى عمر ﵁ القضاة بفهم الواقعة وتفسيرها في كتابه الذي بعثه إلى أبي موسى الأشعري ﵁؛ فقال: "فافهم إذا أدلي إليك" (١)، وقال: "الفهم الفهم فيما يختلج في صدرك" (٢).
فلا بُدَّ لفهم الواقعة وتصورها من تفسيرها، فالمطلوب من الحاكم كما يقول ابن القَيِّمِ (ت: ٧٥١ هـ): "أَنْ يعلم ما يقع، ثم يحكم فيه بما يجب" (٣).
وقد ذكر الفقهاء جملة من الآداب للقاضي تعود لفهم الواقعة، وتصورها، وتفسيرها، من ذلك: كون القاضي عارفًا بلغة ولهجات البلد التي يلي الحكم فيها (٤)، يقول ابن المناصف (ت: ٦٢٠ هـ) - في شروط الكمال الذي القاضي-: "أَنْ يكون عارفًا بما لا بُدَّ منه من العربية، واختلاف المعاني للعبارات فإنَّ الأحكام تختلف

(١) رواه الدارقطني في سننه ٢/ ١١١ وهو رقم ٤٤٢٦، والبيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ١٥٠، وصححه الألباني في الإرواء ٨/ ٢٤١، وهو قطعة من خطاب عمر ﵁ الموجه إلى أبي موسى الأشعري ﵁ والذي رواه أبو المليح الهذلي، وقوى الشيخ أحمد شاكر إسناده عن سفيان بن عيينة عن إدريس [انظر: تعليق أحمد شاكر على المحلى لابن حزم ١/ ٦٠].
(٢) المصادر نفسها في الهامش السابق.
(٣) إعلام الموقعين ١/ ١٠٥.
(٤) شرح المنتهى ٣/ ٤٦٨، المجموع ١/ ٨٢.

2 / 144