104

Daqaiq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
فَأَكْثَرَ) بَعْدَ غُسْلِهَا ; لِأَنَّهَا رَأَتْ النَّقَاءَ الْخَالِصَ صَحَّحَهُ فِي الْإِنْصَافِ، وَتَصْحِيحِ الْفُرُوعِ وَمَفْهُومُهُ: يُكْرَهُ إنْ كَانَ دُونَ يَوْمٍ وَلَا يُعَارِضُهُ مَا سَبَقَ لِأَنَّهُ فِي الْمُعْتَادَةِ، وَهَذَا فِي الْمُبْتَدَأَةِ. وَظَاهِرُ الْإِقْنَاعِ: لَا فَرْقَ (وَإِنْ جَاوَزَهُ) أَيْ جَاوَزَ دَمُ مُبْتَدَأَةٍ أَكْثَرَ حِيَضٍ (فَ) هِيَ (مُسْتَحَاضَةٌ) لِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ حَيْضًا وَالِاسْتِحَاضَةُ: سَيَلَانُ الدَّمِ فِي غَيْرِ زَمَنِ الْحَيْضِ مِنْ عِرْقٍ، يُقَالُ لَهُ: الْعَاذِلُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ.
وَقِيلَ: بِالْمُهْمَلَةِ، حَكَاهُمَا ابْنُ سِيدَهْ وَالْعَاذِرُ لُغَةٌ فِيهِ مِنْ أَدْنَى الرَّحِمِ، دُونَ قَعْرِهِ، إذْ الْمَرْأَةُ لَهَا فَرْجَانِ: دَاخِلٌ بِمَنْزِلَةِ الدُّبُرِ مِنْهُ الْحَيْضُ. وَخَارِجٌ بِمَنْزِلَةِ الْأَلْيَتَيْنِ، مِنْهُ الِاسْتِحَاضَةُ. وَالْمُسْتَحَاضَةُ مَنْ جَاوَزَ دَمُهَا أَكْثَرَ الْحَيْضِ وَالدَّمُ الْفَاسِدُ أَعَمُّ مِنْ الِاسْتِحَاضَةِ، ذَكَرَهُ فِي الْإِنْصَافِ بِمَعْنَاهُ. ثُمَّ لَا تَخْلُو مِنْ حَالَيْنِ، إمَّا أَنْ تَكُونَ مُمَيَّزَةً وَقَدْ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ: (فَمَا بَعْضُهُ) أَيْ بَعْضُ دَمِهَا (ثَخِينٌ) وَبَعْضُهُ رَقِيقٌ (أَوْ) بَعْضُهُ (أَسْوَدُ) وَبَعْضُهُ أَحْمَرُ (أَوْ) بَعْضُهُ (مُنْتِنٌ) وَبَعْضُهُ غَيْرُ مُنْتِنٍ.
(وَصَلُحَ) بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِهَا أَيْ الثَّخِينُ أَوْ الْأَسْوَدُ أَوْ الْمُنْتِنُ (حَيْضًا) بِأَنْ لَمْ يَنْقُصْ عَنْ أَقَلِّهِ وَلَمْ يُجَاوِزْ أَكْثَرَهُ (تَجْلِسُهُ) أَيْ تَدَعُ زَمَنَهُ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ وَنَحْوَهُمَا، مِمَّا تُشْتَرَطُ لَهُ الطَّهَارَةُ، فَإِذَا مَضَى اغْتَسَلَتْ وَفَعَلَتْ ذَلِكَ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: «جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ. يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي أُسْتَحَاضُ، فَلَا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ ﷺ: إنَّمَا ذَلِكَ دَمُ عِرْقٍ، وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ. فَإِذَا أَقْبَلَتْ الْحَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلَاةَ فَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلِلنَّسَائِيِّ وَأَبِي دَاوُد «إذَا كَانَ دَمُ الْحَيْضِ فَإِنَّهُ أَسْوَدُ يُعْرَفُ، فَأَمْسِكِي عَنْ الصَّلَاةِ» فَإِذَا كَانَ الْآخَرُ فَتَوَضَّئِي فَإِنَّمَا هُوَ دَمُ عِرْقٍ " وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ " أَمَّا مَا رَأَتْ الدَّمَ الْبَحْرَانِيَّ فَإِنَّهَا تَدَعُ الصَّلَاةَ، إنَّهَا وَاَللَّهِ إنْ تَرَى الدَّمَ بَعْدَ أَيَّامِ مَحِيضِهَا إلَّا كَغُسَالَةِ اللَّحْمِ " وَحَيْثُ صَلُحَ ذَلِكَ جَلَسَتْهُ.
(وَلَوْ لَمْ يَتَوَالَ) بِأَنْ كَانَتْ تَرَى يَوْمًا دَمًا أَسْوَدَ وَيَوْمًا دَمًا أَحْمَرَ، إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ فَمَا دُونُ، ثُمَّ أَطْبَقَ الْأَحْمَرُ، فَتَضُمُّ الْأَسْوَدَ بَعْضَهُ إلَى بَعْضٍ وَتَجْلِسُهُ، وَمَا عَدَاهُ اسْتِحَاضَةٌ، وَكَذَا لَوْ رَأَتْ يَوْمًا أَسْوَدَ وَسِتَّةً أَحْمَرَ، فَتَجْلِسُ الثَّلَاثَةَ فِي زَمَنِ الْأَسْوَدِ (أَوْ) لَمْ (يَتَكَرَّرْ) فَتَجْلِسُ زَمَنَ الْأَسْوَدِ الصَّالِحِ فِي أَوَّلِ شَهْرٍ وَمَا بَعْدَهُ، وَلَا تَتَوَقَّفُ عَلَى تَكْرَارِهِ وَتَجْلِسُهُ أَيْضًا وَلَوْ انْتَفَى التَّوَالِي وَالتَّكْرَارُ مَعًا لِأَنَّ التَّمْيِيزَ أَمَارَةٌ فِي نَفْسِهِ فَلَا تَحْتَاجُ ضَمَّ غَيْرِهِ إلَيْهِ وَتَثْبُتُ الْعَادَةُ بِالتَّمْيِيزِ إذَا تَكَرَّرَ ثَلَاثَةَ

1 / 116