103

Daqaiq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَعِشْرُونَ أَوْ ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا (وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ) أَيْ الطُّهْرِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ تَحْدِيدُهُ شَرْعًا. وَمِنْ النِّسَاءِ مَنْ لَا تَحِيضُ الشَّهْرَ وَالثَّلَاثَ وَالسَّنَةَ فَأَكْثَرَ، وَمِنْهُنَّ مَنْ لَا تَحِيضُ أَصْلًا.
[فَصْلٌ وَالْمُبْتَدَأَةُ بِدَمٍ أَوْ صُفْرَةٍ أَوْ كُدْرَةٍ]
ٍ أَيْ الَّتِي ابْتَدَأَ بِهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ تِسْعِ سِنِينَ فَأَكْثَرَ (تَجْلِسُ) أَيْ تَدَعُ نَحْوَ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَطَوَافٍ وَقِرَاءَةٍ (بِمُجَرَّدِ مَا تَرَاهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ دَمٍ أَوْ صُفْرَةٍ أَوْ كُدْرَةٍ. لِأَنَّ الْحَيْضَ جِبِلَّةٌ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْفَسَادِ. فَإِنْ انْقَطَعَ قَبْلَ بُلُوغِ أَقَلِّ الْحَيْضِ لَمْ يَجِبْ لَهُ غُسْلٌ لِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ حَيْضًا، وَإِلَّا جَلَسَتْ (أَقَلَّهُ) يَوْمًا وَلَيْلَةً (ثُمَّ تَغْتَسِلُ) بَعْدَهُ، سَوَاءٌ انْقَطَعَ لِذَلِكَ أَوْ لَا (وَتُصَلِّي) وَتَصُومُ وَنَحْوَهُمَا. لِأَنَّ مَا زَادَ عَلَى أَقَلِّهِ يَحْتَمِلُ الِاسْتِحَاضَةَ، فَلَا تَتْرُكُ الْوَاجِبَ بِالشَّكِّ، وَلَا تُصَلِّي قَبْلَ الْغُسْلِ، لِوُجُوبِهِ لِلْحَيْضِ.
(فَإِذَا) جَاوَزَ الدَّمُ أَقَلَّ الْحَيْضِ ثُمَّ انْقَطَعَ (وَلَمْ يُجَاوِزْ أَكْثَرَهُ) أَيْ الْحَيْضِ، بِأَنْ انْقَطَعَ لِخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَمَا دُونَ (اغْتَسَلَتْ أَيْضًا) وُجُوبًا لِصَلَاحِيَّتِهِ أَنْ يَكُونَ حَيْضًا (تَفْعَلُهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ وَهُوَ جُلُوسُهَا يَوْمًا وَلَيْلَةً وَغُسْلُهَا عِنْدَ آخِرِهِمَا وَغُسْلُهَا عِنْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ (ثَلَاثًا) أَيْ فِي ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، لِقَوْلِهِ ﷺ «دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ» وَهِيَ جَمْعٌ وَأَقَلُّهُ ثَلَاثٌ، فَلَا تَثْبُتُ الْعَادَةُ بِدُونِهَا،
وَلِأَنَّ مَا اُعْتُبِرَ لَهُ التَّكْرَارُ اُعْتُبِرَ فِيهِ الثَّلَاثُ، كَالْأَقْرَاءِ وَالشُّهُورِ فِي عِدَّةِ الْحُرَّةِ، وَكَخِيَارِ الْمُصَرَّاةِ، وَمُهْلَةِ الْمُرْتَدِّ (فَإِنْ لَمْ يَخْتَلِفْ) حَيْضُهَا فِي الشُّهُورِ الثَّلَاثَةِ (صَارَ عَادَةً تَنْتَقِلُ إلَيْهِ) فَتَجْلِسُ جَمِيعَهُ فِي الشَّهْرِ الرَّابِعِ، لِتَيَقُّنِهِ حَيْضًا (وَتُعِيدُ صَوْمَ فَرْضٍ) كَرَمَضَانَ وَقَضَائِهِ وَنَذْرٍ (وَنَحْوَهُ) كَطَوَافٍ وَاعْتِكَافٍ وَاجِبَيْنِ إذَا (وَقَعَ) ذَلِكَ (فِيهِ) لِأَنَّا تَبَيَّنَّا فَسَادَهُ، لِكَوْنِهِ فِي الْحَيْضِ.
وَإِنْ اخْتَلَفَ، فَمَا تَكَرَّرَ مِنْهُ ثَلَاثَةٌ، فَحَيْضٌ مُرَتَّبًا كَانَ، كَخَمْسَةٍ فِي أَوَّلِ شَهْرٍ، وَسِتَّةٍ فِي ثَانٍ، وَسَبْعَةٍ فِي ثَالِثٍ، أَوْ غَيْرِ مُرَتَّبٍ. و(لَا) تُعِيدُ ذَلِكَ (إنْ أَيِسَتْ قَبْلَ تَكْرَارِهِ) ثَلَاثًا (أَوْ لَمْ يَعُدْ) الدَّمُ إلَيْهَا إلَّا بِأَنْ لَمْ تَتَحَقَّقْ كَوْنُهُ حَيْضًا وَالْأَصْلُ بَرَاءَتُهَا (وَيَحْرُمُ وَطْؤُهَا) وَالدَّمُ بَاقٍ، وَلَوْ بَعْدَ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ (قَبْلَ تَكْرَارِهِ) لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ حَيْضٌ، وَإِنَّمَا أُمِرَتْ بِالْعِبَادَةِ فِيهِ احْتِيَاطًا، فَيَجِبُ أَيْضًا تَرْكُ وَطْئِهَا احْتِيَاطًا.
(وَلَا يُكْرَهُ) وَطْؤُهَا (إنْ طَهُرَتْ) فِي أَثْنَائِهِ (يَوْمًا

1 / 115